الاجهاض المبكر احد الحالات التي تتعرض لها بعض الأمهات خصوصاً أثناء الحمل الأول. وكثير ما يسبب ذلك حالة من القلق والشعور بالخوف لدى السيدات .
الاجهاض هو إنتهاء الحمل قبل 24 أسبوع من الحمل أى قبل أن يكون الجنين قابلا للحياة. ويحدث الإجهاض بنسبة حوالى 15 إلى 20% للنساء الحوامل تقريبا. ويوجد الكثير من الأسباب المحتملة للإجهاض. ففى الأسابيع المبكرة من الحمل يحدث موت الجنين أو مرضه وغالبا ما يسبق طردة ، أما في الأسابيع المتقدمة من الحمل فغالبا ما يجهض الجنين حيا ولكنه غير قابل للحياة. ويمكن حصر أسباب الإجهاض في الآتى:

الأسباب الجنينية:

أولاً :سوء تشكيل الجنين وعدم القدرة على الحياة.. وهو السبب الرئيسي لحالات الإجهاض ويمثل من 50 - 80% للإجهاضات المبكرة فى الأسابيع الأولى من الحمل ومن أسباب سوء انزراع البيوضة الملقحة المنقسمة بجدار الرحم وفى معظم الحالات يكون السبب وراثى ينتج عنه تشوه خلقى فى البيوضة أو الحيوان المنوى الذى يؤدى بدوره إلى تشوهات فى الكروموزومات بالبويضات الملقحة ويجهض حوالى 90% من هذه الحالات فى النهاية.

ثانياً : نقص إمداد الأكسجين للجنين ويحدث ذلك فى حالات التهاب الكلى المزمن للأم - إرتفاع ضغط الدم - أمراض المشيمه أو إنفصالها - الحمل الحويصلي - التهاب المشيمة - عقد الحبل السرى أو إلتفافه أو تشوهات خلقية بالأوعية الدموية فيه.

ثالثاً :تمزق الأغشية الجنينية يؤدى إلى الإجهاض ويحدث ذلك بسبب زيادة الضغط داخل الرحم فى وجود حالة استسقاء أمينوس.

أسباب الاجهاض المرضية عند الأم:

ومن أسباب الاجهاض المرضية عند الأم نقص إمداد الأكسجين للأم نتيجة هبوط بالقلب - الأمراض التنفسية الحادة والمزمنة - فقر الدم الشديد والتخدير الذى قد يقود إلى نقص إمداد الأكسجين. تنافر فصائل الدم بين الجنين والأم نتيجة إختلاف عامل الريسوس عندما يكون ذلك العامل سلبيا فى الأم وايجابياً فى الجنين. السموم والأدوية التى تتناولها الأم يمكن أن تسبب الإجهاض وذلك بالإضرار بالجنين. إصابة الأم ببعض الأمراض الفيروسية مثل الجدرى والحصبة الألمانية قد تؤدى إلى موت الجنين أو تشوهه وقد يسبب الإصابة بالزهرى والتوكسوبلازما بعض حالات الإجهاض أو تشوه الجنين.

إرتفاع درجة حرارة الأم بسبب عدم قدرة الجنين على مقاومة الحرارة العالية ويحدث ذلك فى حالة إصابة الأم بالحمى. أمراض الغدد الصماء مثل قصور الغدة الدرقية أو زيادة نشاطها وأيضا داء السكرى. فشل الرحم فى التلائم مع كيس الحمل ومنها عدم كفاية الرحم من الهرمونات مثل البروجسترون - سوء التشكل الخلقى للرحم مثل الرحم ذى القرنين وانحرافات الرحم وتشوه جوف الرحم بواسطة الأمراض الليفية وتقلصات الرحم نتيجة للصدمات العصبية والعمليات الجراحية والحوادث وكذلك تناول الأدوية القابضة للرحم - وإصابة الرحم إصابات مباشرة خارجية أو داخلية.الإصابات المباشرة للام وهذه تشمل إصابات المشيمة والأغشية الجنينية بواسطة الأدوات والمواد الأخرى التى تدخل الرحم. إتساع وعدم إحكام عنق الرحم.

أنواع الاجهاض:

1أولا : الإجهاض المنذر وهو حدوث نزف رحمي للحامل ويكون الجنين مهددا بالإجهاض ويكون الجنين حيا بالرغم من نزول الدم وفى هذا النوع تنصح الحامل باستشارة الطبيب عند نزول الدم وعلاج هذه الحالة هو الراحة التامة والتأكد من حيوية الجنين عن طريق الموجات فوق الصوتية.

ثانياً : الإجهاض المحتم. يصبح الإجهاض محتم إذا اتسع عنق الرحم مع وجود تقلصات رحمية مؤلمة أو بروز جزء من الحمل من قناة عنق الرحم وعند حدوث ذلك لا يمكن المحافظة على هذا الحمل وينصح بإجراء عملية تفريغ للرحم.

ثالثاَ :الإجهاض الغير كامل. ويحدث ذلك بعد حدوث عملية الإجهاض تلقائيا مع بقاء جزء من الأغشية الجنينية أو المشيمة بداخل الرحم وفى هذه الحالة يستمر النزف بشكل متقطع ويصبح غزيرا من وقت لآخر مصحوبا بآلام بالبطن وعلاج هذه الحالة عند التشخيص بالموجات فوق الصوتية إجرا عملية توسيع عنق الرحم وتفريغه تحت التخدير العام مع الفحص المجهرى للنواتج للتعرف على طبيعتها.

رابعاً : الإجهاض المتروك: ويحدث بسبب موت الجنين مع فشل الرحم في طرده وبالتالي تختفي أعراض الحمل بعد ظهورها ويحدث النزف المهبلي ويمكن تشخيص هذه الحالة بالموجات فوق الصوتية حيث يختفى نبض قلب الجنين ، ولهذا النوع من الإجهاض مضاعافات إذا بقى الجنين داخل الرحم أكثر من أربعة أسابيع ومنها إحتمال وجود قصور في عملية تجلط دم الأم. وقد يفرغ الرحم نفسه تلقائيا خلال ثلاثة أسابيع أو أقل بعد موت الجنين وفى حالة عدم حدوث ذلك يتم تفريغ الرحم إما بالأدوية إذا كان حجم الجنين أكثر من 3 شهور أو تفريغ الرحم الجراحي إذا كان حجم الجنين فى ثلاثة شهور أو أقل.

خامساً : الإجهاض العفن. وهو حدوث التهاب ميكروبي بالرحم أثناء أو بعد الإجهاض وأعراضه إرتفاع فى درجة الحرارة وزيادة فى سرعة النبض مع آلام شديدة بأسفل البطن وقىء ودوار وآلام المفاصل وصداع وتعرق وعندما تسوء الحالة يمكن أن تؤدى إلى تشوش عقلي أو إغماء ومن علاماته زيادة ليونة الرحم وزيادة عدد كرات الدم البيضاء مع خروج إفرازات ذات رائحة كريهة من عنق الرحم.

وعند الإشتباه فى هذه الحالة تؤخذ عينه من الإفرازات وكذلك عينة من دم الأم وذلك للزرع لمعرفة نوع الميكروب مع فحص البول وبعد ذلك يتم تقييم الحالة العامة للمريضة وتعالج هذه الحالات بمعزل عن الحالات الأخرى ويبدأ إعطاء المضادات الحيوية على الفور وينقل إليها الدم إذا كانت حالتها العامة تحتاج لذلك وبعدئذ يتم تفريغ الرحم بعد استقرار الحالة للمريضة.

سادساً : الإجهاض المتكرر وهو حدوث الإجهاض لثلاث حمول متتابعة على الأقل وفى هذه الحالة لابد من إجراء الفحوصات والإختبارات الخاصة لمعرفة وتحديد أسباب تكرار الإجهاض سواء كانت الأسباب جنينية أو أسباب بالأم كما ذكرنا سابقا فى الأسباب العامة للإجهاض وبعد إكتشاف ومعرفة سبب حدوث الإجهاض يمكن علاجه حسب ما يراه الطبيب المعالج ويمكن إجراء عملية ربط عنق الرحم إذا كان سبب الإجهاض هو إتساع عنق الرحم ويتم ذلك بعد الأسبوع الرابع عشر من الحمل.

تنصح المريضة بالإنتظار ثلاث شهور بعد الإجهاض الأخير قبل أن تحمل ثانية حتى تتحسن صحتها ويمكن إعطاء أقراص حمض الفوليك قبل الحمل إذا كان هناك دليل على نقصه أثناء الحمل السابق. عندما يتأكد الحمل تنصح الأم بمراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة. تنصح الأم بالراحة أثناء الحمل مع تجنب الجماع والسفر بالسيارات يجب أن تكون التغذية مناسبة وغنية بالبروتين والحديد وحمض الفوليك وفيتامين أ، ب، جـ، د.

تنصح الأم الحامل بمراجعة الطبيب على الفور عند ظهور أى نزف مهبلى أو آلام بالبطن. فى حالات الإجهاض المتكرر، يجب على الأم مراجعة الطبيب لمعرفة وتحديد سبب الإجهاض إذا كان ذلك ممكنا حتى يمكن علاجه قبل الحمل.

إرشادات عامة في حالات الإجهاض:

تنصح المريضة بالإنتظار ثلاث شهور بعد الإجهاض الأخير قبل أن تحمل ثانية حتى تتحسن صحتها ويمكن إعطاء أقراص حمض الفوليك قبل الحمل إذا كان هناك دليل على نقصه أثناء الحمل السابق.

عندما يتأكد الحمل تنصح الأم بمراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.

تنصح الأم بالراحة أثناء الحمل مع تجنب الجماع والسفر بالسيارات.

يجب أن تكون التغذية مناسبة وغنية بالبروتين والحديد وحمض الفوليك وفيتامين أ، ب، جـ ، د.

تنصح الأم الحامل بمراجعة الطبيب على الفور عند ظهور أى نزف مهبلى أو آلام بالبطن.

فى حالات الحمل المتكرر، يجب على الأم مراجعة الطبيب لمعرفة وتحديد سبب الإجهاض إذا كان ذلك ممكنا حتى يمكن علاجه قبل الحمل.