النتائج 1 إلى 5 من 5

  1. #1
    عضو جديد
    رقم العضوية : 2825
    العمر: 51
    المشاركات : 13
    التقييم : 10 Array
    *
    معدل تقييم المستوى
    0

    ضحك الحالة النفسية للمسنين

    تعتبر الحالة النفسية عند المسنين محصلة لعدة عوامل يؤثر كل منها سلباً
    أو إيجاباً
    بدرجة أو بأخرى على نفسية المسن لتتشكل حالته النفسية في النهاية وبذلك فإن الحالة النفسية عند المسنين ليست حالة نمطية واحدة تشمل الجميع وإنما لكل فرد منهم حالته الخاصة تبعاً لتعرضه لتأثير العوامل المختلفة ومدى تأثره بها ولذلك تبدو هناك خلافات كثيرة بين المسنين في البيئات المختلفة
    بل وفي البيئة الواحدة لتجعل حالة كل منهم خاصة به وحده.
    وقد يبدو مفيدا أن نقسم هذه العوامل التي تؤثر في الحالة النفسية للمسنين
    إلى مجموعتين :

    الأولى: هي مجموعة الأحداث التي يمر بها الفرد في مرحلة ما قبل
    الشيخوخة من الطفولة والشباب .

    إن الحالة النفسية عند المسنين ليست حالة نمطية واحدة تشمل الجميع
    وإنما لكل فرد منهم حالته الخاصة تبعاً لتعرضه لتأثير العوامل المختلفة
    ومدى تأثره بها، ولذلك تبدو هناك خلافات كثيرة بين المسنين في البيئات
    المختلفة بل وفي البيئة الواحدة لتجعل حالة كل منهم خاصة به وحده.
    الثانية : هي تلك الأحداث التي يواجهها الفرد عند دخوله مرحلة الشيخوخة .
    وتشمل المجموعة الأولى كل ما يحدث للفرد من طفولته وحتى شيخوخته
    في صحته
    البدنية والنفسية وعلاقاته الاجتماعية والبيئية من تعليم وتربية وعمل وزواج وأمراض وإصابات وأفراح وأتراح ومكاسب وخسائر وآمال واحباطات ونجاحاتوإخفاقات كلها تؤثر بطريقة أو بأخرى على الحالة النفسية مضافاً إليها قدرة الفردعلى التكيف أو الصراع والتخلص من الآثار أو الاستسلام لها وتشمل المجموعة الثانية وهي أيضاً بذات الأهمية ما يحدث للفرد عند دخوله سن الشيخوخة من كيفية استقباله هو لهذه المرحلة وكمية ونوع المفتقداتفيها مثل فقدان العمل أو الزوج أو ابتعاد الأولاد أو عدم الأمان المادي ثم نظرة المجتمع والبيئة العائلية للمسن نفسه، ثم قيمة الدور الذي يلعبه المسن وأهمية هذا الدور لنفسه وللآخرين وبقدر الإيجابية أو السلبية في هذه العلاقة بين المسن والمجتمع بقدر ما تكون عليه الحالة النفسية.
    وقد أثبتت الدراسات الطبية أن نسبة التغيرات البيولوجية وحدها هي التي تؤثر
    على المسن وأن كيفية رؤية المسنين للعالم من حولهم وكذلك رؤية العالم لهم
    بمعنى أن العلاقة المتبادلة بين المسن ومن حوله لها تأثير هام في حالته النفسية.

    كما أثبتت تلك الدراسات أن التدهور أو الاضمحلال في النشاط العقلي والتركيبة
    الشخصية والسلوك الاجتماعي ليست بالضرورة قيمة لدى كبار السن جميعهم
    وإنما يعتبر البعض منها أعراضاً لأمراض ومشاكل تستوجب البحث والعلاج.
    ونتيجة أخرى مستخلصة من تلك الدراسات أن الوظائف العقلية كالوظائف
    البدنية تحتفظ بالحيوية طالما تمت استثارتها وتدريبها
    واستخدامها وتصبح عرضة للتدهور والانحدار بالإهمال وعدم الاستعمال.
    وقد أثبتت الدراسات الطبية أن نسبة التغيرات البيولوجية وحدها هي

    التي تؤثر على المسن وأن كيفية رؤية المسنين للعالم من حولهم وكذلك رؤية
    العالم لهم بمعنى أن العلاقة المتبادلة بين المسن ومن حوله لها تأثير
    هام في حالته النفسية.

    وتحتل التغيرات العقلية في المسنين درجة أكبر من الأهمية عن التغيرات
    الجسدية وذلك لتأثيرها السلبي على حياة المسن وعائلته نظراَ لصعوبة
    التمييز بين ما هو طبيعي منها وما هو مرضي يستدعي البحث والعلاج.
    من هذه التغيرات ما يحدث مثلاً للذاكرة حيث يفقد بعض المسنين الذاكرة للأحداث
    القريبة ولكنهم يحتفظون بذاكرة الأحداث البعيدة ولذلك يحلو لهم الحديث عن الماضي والذكريات القديمة، كذلك يتجه التفكير لديهم إلى البطء
    والتحفظ والهدوء فهم ليسوا في عجلة من الأمر وهو ما يعطيهم صفة
    الحكمة بالإضافة إلى حصيلتهم من التجارب والمعلومات وهو ما يعرف
    باسم » الذكاء المتبلور« أو الراسخ، وهو لا يتأثر كثيراً بتقدم العمر
    بعكس »الذكاء السائل« أو الجاري وهو السرعة في مواجهة المواقف
    وهنا يبدو الأمر هاماً في معاملة المسنين ومراعاة هذا الفرق في القدرة العقلية
    ولا يعني هذا عدم قدرة المسن على التعلم بل يظل محتفظاً بقدرته على التعلم فقط
    يحتاج إلى وقت أطول، كذلك يميل بعض المسنين إلى المبالغة في قدراتهم
    وصفاتهم يصاحب ذلك قدر من التركيز على الذات وقد تظهر على البعض
    منهم مظاهر الغيرة والأنانية ومحاولة الاستئثار بالاهتمام ولفت الانتباه والحرص
    الشديد على الممتلكات الشخصية مهما كانت قيمتها وقد تظهر على البعض منهم صفات الشك وخاصة في أي جديد والانتقاد المستمر لتصرفات الآخرين وعدم الثقة والتهوين أو المبالغة في أحداث الحياة اليومية كما قد يقود ذلك إلى نوع من عدم السيطرة على المشاعر وعدم الاكتراث بضوابط السلوك
    وربما يصل الأمر إلى الانسحاب والعزلة بما يمثله ذلك من خطر
    على حياة المسن.

    وقد تفسر هذه التغيرات ما يعرف بالفجوة بين الأجيال فالأجيال القديمة
    لا يعجبها الجديد ولا تتقبله بسهولة وترفض التعامل معه وتحن دائما
    إلى القديم وتنتقد الأجيال الجديدة ربما إلى حد الصدام، ولكن إذا عرفت أسباب
    ذلك فمن الممكن فك الاشتباك وردم الفجوة التي تفصل بين القديم والجديد
    ويتم التواصل عبر الحوار وليس الصدام.

    ونستطيع القول إن سلامة الحالة النفسية للمسنين تتطلب تأمين الاحتياجات
    المادية في كل جوانبها وكذلك تأمين الحاجات النفسية ليس بالعواطف
    وليس بالإحسان وإنما بتهيئة المناخ للمسن كي يحتفظ بدور مشارك في الحياة
    يشعر فيه بأهميته ويتواصل في علاقات اجتماعية تعوض له مفتقداته
    وتملأ كل الفراغات الموحشة التي قد تحيط به.

    والى اللقاء فى الجزء الثانى للتعريف بمرحلة الشيخوخة .


  2.  

  3. #2
    العربي الكويس
    ضيف بالمنتدى

    افتراضي

    الله يا دكتور على موضوعك المفيد ده
    بجد تسلم إيديكي
    ومستنين الحلقة الثانية على شوق
    لكي تحياتي
    وتقبلي مروري


  4.  

  5. #3
    عضو فضي
    الصورة الرمزية Mo.Eb
    رقم العضوية : 445
    المشاركات : 4,565
    التقييم : 14 Array
    الدولة : 216NE
    *
    معدل تقييم المستوى
    51

    افتراضي

    جزاكــي الله خــيرا يا دكتور ،،

    ومعلومات هامــــــة فعلا

    وتقبــــــــلي مروري


  6.  

  7. #4
    عضو
    رقم العضوية : 682
    المشاركات : 99
    التقييم : 10 Array
    معدل تقييم المستوى
    6

    افتراضي

    ماشاء الله ماشاء الله
    دكتورة نهلة منورة المنتدى
    بوجودها وبموضوعاتها القيمة
    فعلا كلنا نحتاج الى تربية نفسية
    والى لفت النظر للموضوعات التى نجهلها
    واكيد كل اسرة لا تخلو من فرد او اكثر اصابتهم الشيخوخة ولا نعلم كيف نستوعبهم كما استوعبونا صغارا
    لذا ننتظر استكمال الموضوع
    ونقولك بالتوفيق دائما يا دكتورتنا الفاضلة
    زادكم الله علما نورا
    وانار قلوبكم بنور الايمان والتقوى


  8.  

  9. #5
    عضو
    رقم العضوية : 4627
    العمر: 34
    المشاركات : 119
    التقييم : 10 Array
    *
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي

    [align=center]
    موضوع جميل ومحتاجيين ديما كلام علمى
    واكيد كلامك فى محله تقبلى تحياتى
    [/align]


  10.  

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. فقط ... لمن يريد الراحة النفسية
    بواسطة أسماء هاشم في المنتدى علمتني الحياة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 04-15-2010, 01:53 AM
  2. الحرب النفسية - كووورة
    بواسطة صحفي في المنتدى أخبار الرياضة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-28-2009, 10:00 PM
  3. الأمراض النفسية
    بواسطة desb في المنتدى اســــــــــــلاميات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-31-2009, 05:56 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •