قصيدة شهيد
عبد الرحمن يوسف

كان ياما كان
كان فيه شهيد فاكرينـُه مات
واقِف بيتفرَّج علينا من سُكات
يدخـُل علينا زي نور المشربيَّه
ويزيدلـُه شوقنا مع حديث الذكريات
يمْسح دموع الأمَّهات
حمّال أسِيَّه
والصبر غيَّه
صوت المُظاهره يلهمـُه
طالِع لجنـِّة ربنا على سلـِّمُه
والكام رصاصه الدفيانين جُوَّاه معدش بتِئلِمُه
أيوَا معدش بتئلِمُه
إلا اما واحد صاحبُه يبكي عليه
ويتشحْتِف بكلمه زي ألله يرحمُه
خلـِّفتي يا مصر
والْ خلِف شهيد مامات
سبَع تلاف عام مواكِب خير بتتوالى
خلـِّفتي فرحه
وفرحة غيرنا لسه ما جات
خلـِّفتي كلمه لأمه لسه قوَّاله
خلـِّفتي راجل بيهزم جيش من الأغـَوات
نِعْلـَىَ بأفعالنا ونفوسنا ما تِتعالىَ
بننحِسِب بالغلط في لِسْتـِة الأموَات
واحنا اللي عِشنا فوق ضهر الوجود عاله
كان ياما كان
كانت نهايتـُه أو بدايتـُه لما يوم حفروا القنال
خلف شهيد كانت حكايته لما يوم عبروا القنال
خلف شهيد عاش كالرجال
حربُه اسمها اللقمه الحلال
كان فيه شهيد عايش سؤال
مين اللي ماسك دفة المركب وحادِف ليه شِمال !
مين اللي خرَّب مركِبك يا مصر
مين اللي داس الكوخ برجل القصر
كان ياما كان
كان فيه شهيد رافع علامة النصر
يوم كان في عبَّاره ، ويوم في القطر
وليله بايت في الدويقه جوَّا بيت من صخـْر
وليله جوَّا القسم .. أو في المُعتقل راضي وسعيد
خالد سعيد
عاش كالرجال
سيد بلال
كان ياما كان
كان فيه شهيد
خلـِّف شهيد
جاوِّر شهيد
كان جد جدُه كمان شهيد
صاحِب شهيد
ناسِب شهيد
جوِّز بناتـُه الخمسه لوْلاد الجيران
طلعُم ولاد عم الشهيد
جابُم شهيد
عاشوا وما عاشوا
يقاوموا القتل في الطوابير
ماشيين على المسامير
والكـُل بيعظـَّم سلام لعصابة الخنازير
والظلم فاض
هات طوبه ياد
داخلين علينا البلطجيه طوال عُراض
راكبين جمال شبه القـُراد
هات طوبه ياد
حصلني دوغري على عب منعم رياض
بتقوللي عب مِنعم رياض !
مش قولتلك !
كان فيه شهيد .. خلـِّف شهيد .. خلـِّف شهيد
طب إيه الجديد !
ربك يريد
إنت الشهيد اللي جبينك ضىْ
واخد تلـَت رصاصات على شومه ما قـُلت الأىْ
زينة ولاد الحىْ
وانتي الشهيده عروسه ملهاش زىْ
إنت الشهيد ، وقصيدتي ماشيه ف موكبك بتزُك
إنت اليقين في أمه عاشت عمرها بتشـُك
ماشي ف طريقك مُحترم .. والكل ماشي يعُك
نزِّلتنا بأسلوبك انت لزحمة الميدان .. من زحمة الفيس بوك
انت الشهيد ابن الشهيد اللي اتولد علشان يكون ابنـُه شهيد
وابنه شهيد ، وابنه شهيد ، وابنه شهيد
طب إيه الجديد !
ربك يريد
وحياة كنايس ردِّدِت صوت الأدان
وحياة شجاعة شعب ضد رئيس جبان
وحياة ما دمَّعنا وكحتنا وخنقِتنا بقنابل من دخان
وحياة سلاح الأمريكان ضد الشـَغـَب
وحياة ما شاف الكون على إدينا العجب
وحياة ما قـُداسنا وصلاتنا وحِّدوا كل المكان
وجمِّدوا جرىْ الزمان
وحياة ما زيِّناك يا سور البرلمان
وحياة جرايد هلـِّسِت واتريقِت
وحياة أماني اتجمَّعِت واتفرَّقِت
وحياة فدادين الغلابه اللي على أهل القصور اتبعزقِت
وحياة إراده اتجرَّئت
وحياة عنين اتخزَّقِت
وحياة عنين تانيه ف وشوشنا برَّقِت
الثوره دي مش مِلـْكِنا
إحنا اللي مِلك الثوره يا جـِدعان
وحياة نومِتنا ع الرصيف وسط الميدان
دم الشهيد ابن الشهيد اللي أكيد خلـِّف شهيد
لازم ينوَّر درب مستقبل جديد
منصوره بينا يا مصر منصوره
رسمنا ثورتنا بلون العدل
وعملنا م الدبابه سبوره
نكتِب عليها رأينا في الندل
وجيب ولادنا لاجل ياخدوا جمبها صوره
ماشيين بقـُدرة ربنا ع الحبل
ميهمناش السجن واللا القتل
نايمين على الأسفلت شوكه ف حلـْق أى عصابه محشوره
منصوره بينا يا مصر
منصوره