رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ملك البحرين
بسم الله الرحمن الرحيم،
من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله .. أما بعد :
فإني أذكرك الله عز وجل ، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه ، ومن يطع رسلي ويتبع أمرهم فقد أطاعني ، ومن ينصح لهم فقد نصح لي ، وإنّ رسلي قد أثنوا عليك خيراً ، وإني قد شفعتُكَ في قومكَ ، فاتركْ للمسلمين ما أسلموا عليه ، وعفوتُ عن أهل الذنوب فاقبل منهم ، وإنك مهما تصلح ، فلن نعزلكَ عن عملك، ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية .
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي إلى ملكها المنذر بن ساوي التميمي ملك البحرين ، وأرسل معه كتاباً يدعوه فيه إلى الإسلام ، وأسلم على يديه وأقام فيهم الاسلام والعدل ، فكتب المنذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ أما بعد، يا رسول الله، فإني قرأت كتابك على أهل البحرين، فمنهم من أحب الإسلام وأعجبه، ودخل فيه، ومنهم من كرهه، وبأرضي مجوس ويهود، فأحدث إلي في ذلك أمرك ] ، وأعطاه للعلاء ليقرأه على الرسول صلى الله عليه وسلم، فأملى الرسول على أحد الصحابة هذه الرسالة التي تجدونها كما هي مكتوبة على الرق وهو جلد رقيق رداً على رسالة ملك البحرين المنذر:
وكما تشاهدون هذه الرسالة مكتوبة على الرق ويلاحظ فيها بعضًا من التمزق، والكتابة فيها واضحة ومكتوبة بالخط الكوفي القديم المقور ، ولكي أعرض لكم تفاصيل هذه الرسالة قمت بتقطيعها سطرًا سطرًا ، حتى تستطيعوا معرفة ما بداخل هذه الرسالة .
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى
المنذر بن ساوى سلام عليك فإني أحمد الله
إليك الذي لا إله غيره وأشهد أن لا إله إلا
الله وأن محمدًا عبده ورسوله أما بعد فإني أذكرك
الله عز وجل فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه ويطع
رسلي ويتبع أمرهم فقد أطاعني ومن نصح لهم فقد نصح لي
وان رسلي قد أثنوا عليك خير الله وإني قد شفعتك في
قومك فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه وعفوت عن أهل
الذنوب فاقبل منهم وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك ومن
أقام على يهوديته أو مجوسيته فعليه الجزية
( الختم ) محمد رسول الله
ويتضح من هذه الرسالة الشريفة بأن ملك البحرين أسلم وأسلم من معه، وبقي البعض على مجوسيته ويهوديته، وأقام فيهم الإسلام والعدل، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي المنذر بعده بقليل وكان قد حضر عنده في مرضه عمرو بن العاص رضي الله عنه، فقال له : يا عمرو هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل للمريض شيئًا من ماله؟ قال : نعم، الثلث. قال المنذر : ماذا أصنع به؟ قال عمرو : إن شئت تصدقت به على أقربائك، وإن شئت على المحاويج، وإن شئت جعلته صدقة من بعدك حبسًا محرمًا، فقال المنذر: إني أكره أن أجعله كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام، ولكني أتصدق به، ففعل، ومات فكان عمرو بن العاص رضي الله عنه يتعجب منه .
أما أصل هذه الرسالة المصورة النادرة أعلاه فهي موجودة في متحف قصر طوبقابي باسطنبول في تركيا .
اللهم صلي وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله
صلي الله عليه وسلم
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
احتفظ بهذا الموضوع في :