مقدمة:

*
تحتوي معظم الصخور الرسوبية على مستحاثات حيوانية ونباتية تتمثل هذه المستحاثات في اغلب الاحيان: بقايا كاملة او جزيئية للاجزاء الصلبة من العضوية الحية مثل: العظام او اثارها القوالب الداخلية او الخارجية المتنوعة. كما عثر الباحثون على عضويات وكائنات حية متكاملة محنطة في بعض المواد مثل: الجليد او الصمغ.
*من المعروف ان كل مادة عضوية تقع على سطح الارض او مغمورة في الماء تتعرض للتحلل بالكامل ولايبقى لها اثر لكن بعض الكائنات الحية القديمة تحولت اعضاؤها او اجزاء منها الى مستحاثات.


فما هي الشروط التي تتحول فيها البقايا الى مستحاثات


؟ وكيف تتشكل مختلف حالات الاستحاثة ؟ *


تعريف المستحاثة:


*
*


هي بقايا حيوان او نبات محفوظة في الصخور أو مطمورة تحت تحللها خلال الأحقاب الزمنية. ويطلق علي علم الحفائر للإنسان والحيوان باليونتولوجي. والحفائر تظهر لنا أشكال الحياة بالأزمنة السحيقة وظروف معيشتها وحفظها خلال الحقب الجيولوجية المختلفة.ومعظم الحفائر للحيوانات والنباتات عاشت في الماء أو دفنت في الرمل أو الجليد. لكن الأسماك عادة لاتصبح حفائر. لأنها لما تموت لاتغطس في قاع الماء. لهذا حفائر الأسماك نادرة وقد تظهر على الشواطئ نتيجة الجزر والمد. ويعتبر الفحم الحجري حفائر للنباتات المتحجرة. ولا يبقي من الأسماك سوي الهيكل العظمي والأسنان وعظام الرأس. والإنسان والحيوانات لايبقي منها سوي العظام والأسنان والجماجم. وقد تبقي لمدة ملايين السنين كالماموث والفيلة التي عثر عليها في ضفة نهر التميس. وقد تترك النباتات والحيوانات الرخوة بصماتها كالأعشاب والرخويات, وقد تحتفظ الثمار والبذور وحبوب اللقاح بهيئتها كثمار البلح التي وجدت في الطين بلندن. وأوراق النباتات قد تترك بصمات شكلها وعروقها مطبوعة لو سقطت فوق الطين الذي يجف بعدها. ووجدت متحجرات في حمم البراكين أو في الصخور أو تحت طبقات الجبال والتلال والجليد. ومن
الأحافير يمكن تحديد أصول وعمر الإ نسان والحيوان والنبات خلال الحقب التاريخية والجيولوجية التي تعاقبت فوق الارض


.


ومن هذا نستنتج ان


المستحاثات هي أثار وبقايا كائنات حية عاشت في الأزمنة الجيولوجية القديمة ، بعضها إنقرص و بعضها تغطت بقاياه بالرسوبيات فتصلبت مع مرور الزمن مشكلة صخوراً.ما زال يعيش حاليا



أصل المستحاثات وتشكلها:


*
 
المستحاثات هي حيوانات ونباتات عاشت في الماضي، توضعت بقاياها في الصخور أثناء تشكلها حيث نجدها اليوم


*.

*يرجع حفظ هذه المستحاثات السريع في الصخور الرسوبية كالرمال والأوحال . فالأعضاء القابلة للعطب واللينة تتلف بينما تحفظ الأجزاء الصلبة( أصداف ، عظام، قشور...) هذه البقايا التي تتعرض لضغط الرسوبيات تتحول ببطيء على مر الزمن إلى صخور . وتتوضع المستحاثات بصورة عامة على قاع البحار أو المسنفعات.
*هكذا تبقى في الواقع محفوظة بعيدة عن الهواء والحت وهما من عوامل التلف. وبالعكس فان المتعضيات الحية التي تعيش
في الهواء الطلق لا تبقى إلا نادرا، إذ تتعفن جثثها وتزول في أكثر الأوقات.


وجود المستحاثات في الطبيعة والتقاطها:


*

*نجد أحيانا في الصخور الطبقية طبقات غنية بالمستحثات ، فتلك هي مكامن المستحثات في الطبيعة ، و تلتقط المستحثات بعد إخراجها بالمطرقة و الأزميل . و يجب أن تحدد بالتدقيق موقعها في الطبقة. في بعض الأحيان لا يوجد في الطبقة إلا آثار العضويات التي زالت و اندثرت. و أخيراً يمكن أن نجد ممرات أو أوكار تتركها الحيوانات أثناء تنقلها هذه الآثار العديدة للكائنات الحية يمكن أن تحفظ و تشكل المستحثات.
*


إن مكامن الفقريات صعبة الدراسة خاصة لان عظامها متفرقة زيادة على أنها مختلطة مع أنواع متعددة من الحيوانات الأخرى . لذا فإن إعادة بناء الهياكل العظمية لها يتطلب احتياطات كبيرة لا يقوم بها إلا الاختصاصين.


كيف تتكون الأحافير:


*

*تموت معظم النباتات والحيوانات وتتعفن متحللة دون أن تترك أي أثر في السجل الأحفوري. وتقوم البكتيريا وأحياء أخرى بتحليل الأنسجة الطرية كالأوراق أو اللحوم. ونتيجة لذلك فإن هذه الأنسجة نادرًا ماتترك أي سجلات أحفورية. وحتى أكثر الأجزاء صلابة مثل: العظام والأسنان والأصداف والخشب تبلى في النهاية بوساطة المياه المتحركة أو تذيبها مواد كيميائية. إلا أنها عند طمر بقايا النبات والحيوان في الترسبات فإنها قد تصبح متأحفرة. وتحفظ هذه البقايا في الغالب دون تغيير يُذكر. ولكن معظمها يعتريه تغيير بعد الدفن، ويختفي العديد منها تمامًا، إلا أنه يترك سجلاً أحفوريًا في الراسب.


تكوين الطبعات والقوالب والمصبوبات:


*

*تتكون بعض الأحافير من شكل محفوظ أو خطوط عريضة لبقايا نبات أو حيوان. كما تتكون الطبعات وتسمى أحيانًا الصور أو النقش ، وهي منخفضات أحفورية ضحلة في الصخر، عندما تُدفن بقايا رقيقة من أجزاء من النبات أو الحيوان في راسب وتتحلَّل. وبعد تحوُّل الراسب إلى صخر، فإن ما يتبقى محفوظًا هو في الواقع معالم للنبات أو الحيوان. ويتكون العديد من الآثار من خطوط صغيرة تركتها عظام أسماك أو أوعية ذات جدار سميك كانت قد وجدت في داخل الأوراق. وفي بعض الأحيان تحفظ الأجزاء الناعمة الطرية مثل الريش أو الأوراق على شكل طبعات.


انواع المسحاثات:


*


المستحاثات هي حيوانات ونباتات عاشت في الماضي توضعت في الصخور الرسوبية


,والتي نجدها في وقتنا الحالي اما على شكل :

*بقايا صلبة:


وهي عبارةعن بقايا حيوان او نبات(عظام,قواقع,بذور...)واضحة المعالم توضعت في الصخور اثناء ترسبها.

*قوالب:


وهي عبارة عن طابع مطابق تماما لهيكل الكائن الحي المفقود,تلاحظ بوضوح على الصخور الرسوبية.

*اثار:


وهي عبارة عن أثر أو بصمة جزء من نبات او حيوان مثل :ورقة نبات ,اثارلاقدم حيوان او ريشة طير...الخ.


:


شروط حدوث الاستحاثة *




:


لكي تحدث الاستحاثة ينبغي ان تتوفر الشروط التالية*

-عدم تعرض الكائن الحي لعوامل الاتلاف مثل استهلاكه من طرف كائنات اخرى او تخريبها بواسطة العوامل المناخية الفيزيائية والكيميائية.
-


تغطية الكائن الحي بسرعة تحت رسوبيات كثيفة ولينة مثل: الغضار او مواد عازلة مثل: الجليد او الصمغ حتى لا يتعرض لتاثير العوامل المناخية والكائنات المحللة.


بعض طرق الاستحاثة:*


*


حسب طبيعة الكائن الحي وخصائص وسط الترسب تحدث الاستحاثة بطرق معينة من اهمها:

الحفظ الكامل


*

الحفظ الجزئي*
القولبة*

*كيف تتم الاستحاثة :



تتم الاستحاثة ب:
*


بواسطة الجبس المبلل بالماء يمكن أن نصنع قوالب للصدفات و عظام الحيوانات و أوراق الأشجار. من هذه المناولات نستنتج أن الإستحاثة تتم في المراحل التالية:

*تسقط جثث الحيوانات في أوساط الترسب المائية مثل :البحار ثم تطمر في الرواسب بسرعة ، فتتحلل أعضاءها الرخوة بينما الأجزاء الصلبة مثل :العظام والصدفات تقاوم التحلل و تترك بصمات على شكل قوالب في الرواسب ، تتصخر ثم تتمعدن أثناء عملية التصخر.
*إذن الكائنات الحية التي تستحاث بكثرة هي التي تتوفر على أجزاء صلبة (قواقع ، صدفات و عظام) . وتطمر في الرواسب بسرعة.


ملاحظة:


*

*


بعض الكائنات الحية حفظت جثثها كاملة في الجليد ، كما أن بعض الحشرات حفظت في صمغ الأشجار تعتبر بدورها مستحاثات.


أين وجدت أول المستحثات ؟


*

*ما بين 2 7 آلاف مليون عام , وجدت على سطح الأرض أشكال متنوعة من الكائنات الحية , كالنباتات والحيوانات التي انقرضت فيما بعد . وهذا ما تدلنا عليه دراسة المستحثات.
*فالمستحثات هي بقايا النباتات والحيوانات التي وجدت محفوظة في الصخور ولهذه المستحثات أشكال مختلفة , فمنها ما كان على شكل قواقع وعظام , أو حراشف أو أقسام صلبة من الحيوانات . وللمواد الكيميائية تأثير في هذه الأجزاء الصلبة المتبقية من الحيوانات.
*


إن المستحثات وجدت منذ ملايين السنين حتى قبل أن يعرف الإنسان القراءة والكتابة . وقبل أن يقرأ القصص حولها . هنالك أناس يقولون بأنهم رأوا المستحثات وبعضهم الآخر يؤكد بأنه رآها عن كتب , من بين الأشياء التي رأوها عقد مصنوع من أصداف البحر موضوع على هيكل عظمي لامرأة ماتت منذ 30 ألف عام.
*وقد وجد العلماء في روما واليونان القديمة مستحاثة مصنوعة من أصداف البحر في أعالي الجبال . ولاحظوا بأن هذه الأصداف هي بقايا لحيوانات عاشت تحت البحر عندما كانت هذه الجبال مغمورة تحت سطح البحر . وعندما ظهرت إلى السطح كانت بقايا هذه الحيوانات موجودة عليها.
وظلت المستحثات موجودة دون اهتمام حتى أواخر عام 1700 عندما قام العلماء بدراستها . ومن بينهم البارون الفرنسي جورجس كوفير عالم الطبيعيات العظيم , فمن خلال دراسته للمستحثات اكتشف عظاما لحيوانات مثل: الفيل وفرس النهر على ضفاف النهر في باريس , وقد لاحظ أن المناخ حول باريس لابد وأنه كان مختلفا , يتشابه بمناخ إفريقيا والهند.
ثم أتى من بعده ويليام كزنوفا ... قصدي ويليام سمت العالم الإنجليزي الذي درس المستحثات في انكلترا , واكتشف بأن المستحثات تختلف بحسب الصخور المحفوظة فيها , فوجد أن الصخور القديمة تحتوي على مستحثات أبسط من المستحثات التي وجدت على الصخور الحديثة ... ومن هنا يمكنه أن يخبرنا بعمر الصخور.


اكتشاف فريد لبقايا زواحف بحرية منقرضة في النرويج


.وهذا*


:الخلاصة *
لكي تعطي المستحاثات عمرا نسبيا دقيقا للطبقة الصخرية ينبغي ان تكون فترة وجودها قصيرة


*

لكي يتمكن الباحثون من الربط بين الطبقات الصخرية المتباعدة افقيا والتي لها نفس العمر ينبغي ان تكون المستحاثات المستعملة للتاريخ النسبي واسعة النتشار على سطح الارض وباعداد كبيرة


.

تدعى المستحاثات التي تتميز بالخصائص السابقة بالمستحاثات المرشدة.*