كشف عدد من أسر الشهداء عن «مساومة عدد من ضباط الشرطة، المتورطين في قتل ثوار 25 يناير، عن طريق تهديدهم والضغط عليهم لإجبارهم لقبول التنازل عن القضايا المقدمة ضدهم، بحسب أهالي بعض الشهداء.


وقدم الأهالي عدة بلاغات للمحامي العام لشمال نيابات الجيزة، المستشار محمد زكريا، حمل أحدها رقم 183/ عرائض الجيزة، متهمين فيها ضابط شرطة يدعى حسام فوزي، يعمل مفتشا لمباحث شمال الجيزة، بـ«تهديدهم والضغط عليهم بإغراءات مادية**** وصل ثمن الشهيد فيها إلى مبلغ 30 ألف جنيه والمصاب 15 ألف جنيه****، بهدف التصالح مع الضابطين، محمد محمود مختار، ضابط بقسم شرطة إمبابة سابقا، ومحمد العادلي، الضابط السابق بنفس القسم، المتهمين في أحداث قتل المتظاهرين في إمبابة، في القضية رقم 3410 جنايات كرادسة، حسبما جاء في البلاغ.


وقال سيد عبد اللطيف، والد الشهيد محمد سيد، لـ«المصري اليوم****: «أهالي الشهداء يتعرضون لضغوط شديدة لقبول التصالح مع الضابطين، محمد محمود مختار ومحمد العادلي، المتهمين في قتل عدد من الشهداء أثناء أحداث "جمعة الغضب"، وذلك عن طريق إغرائهم بالمال أو إرسال كبار العائلات لهم، للتفاوض معهم لقبول الصلح إلى أن وصل دم الشهيد إلى 30 ألف جنيه، وتعويض المصاب بقيمة 15 ألف جنيه****.


وأضاف: «نتعرض لتهديدات واضحة خاصة في منطقة إمبابة من قبل ضباط شرطة القسم، وضابط يدعى أحمد صلاح، تابع لمكتب مكافحة المخدارات، لإجبارنا على قبول التصالح مع الضباط المتهمين بقتل أبنائنا****.


وأشار عبد اللطيف إلى أن «دم الضباط مش أحسن من دم أبنائنا، ولن نقبل الصلح مع قتلة أبنائنا، ولن يرضينا إلا القصاص****.
وقال مصطفى فتحي عمر، أحد المصابين، والذي قدم بلاغا آخر، حصلت «المصري اليوم**** على نسخة منه: «فوجئت بضابط يدعى حسام فوزي يتصل بي ويتسدعيني إلى قسم شرطة إمبابة ويطلب مني التنازل عن حقي وقبول الصلح مع الضابط محمود مختار الذي قام بإصابتي برصاص حي تحت القلب بطول 4 سم بتاريخ 28 يناير****.


وأضاف: «عرض الضابط عليَّ مبلغًا ماليا قدره 15 ألف جنيه لتعويضي عن الإصابة، لكنني رفضت ولن أتنازل عن حقي مهما حدث****.


وتابع: «هددني الضابط أكثر من مرة في التليفون لإجباري على قبول التنازل****، مشيرا إلى أنه يحمل الضابط المذكور المسؤولية كاملة في حال حدوث أي مكروه له، على حد قوله.


وأوضح أن الضباط قالوا له: «في حالة حبس زملائنا، هنعمل مظاهرات ومش هنشتغل لحين وقف المحاكمات****.


وأكد صالح محمد سعد، والد الشهيد إسلام، أن ضباط قسم شرطة إمبابة «أرسلوا له عددًا من البلطجية للتفاوض معه لقبول التنازل****، وقال: «كانوا عاملين خناقة مع بعضهم، والضباط قالولهم تسوية خناقتكم مرتبط بقبول صالح محمد سعد الصلح مع الضابطين، محمد محمود مختار ومحمد العادلي، إلا أن بعض الأهالي تدخلوا فتركوني في حالي واقتنعوا أنني على حق****.
وقال عز عبد الهادي، محامي المصاب مصطفى فتحي، إن موكله «تعرض لضغوط شديدة وتهديدات يومية من قبل أفراد الشرطة****، مطالبا بضرورة توقيف الضباط المتهمين في قتل المتظاهريين، لحين الفصل في القضية لـ«منع التأثير على شهادة الشهود أو تهديد أسر الشهداء.


وانتقد المحامي، عضو «جبهة الدفاع عن المتظاهرين****، عدم توقيف الضباط المتورطين في قتل المتظاهرين عن العمل إلى الآن، متهما اللواء منصور العيسوي، وزير الداخلية، بـ****التواطؤ في محاكمة الضباط المتورطين في قتل الشهداء****.


وأكد أن تأخر إصدار قرار فوري بوقف ضباط الشرطة المتورطين في أحداث قتل المتظاهرين عن العمل، يهدد أسر الشهداء وأدلة الإدانة، معتبرا ذلك قرارا سياسيا للالتفاف على القضايا.


المصدر ::: المصرى اليوم