.
.
.


.
نبـــــذة عـنها :

المحــرق كانت العاصمة السابقة لدولة البحرين خلال الفترة ما بين 1810م و 1923م ، تقع في أقصى الشمال وهي إحدى محافظات مملكة البحرين الخمسة وتتكون من عدة قرى ومناطق منها الحد وعراد وقلالي والبسيتين وسماهيج والدير وحالة بوماهر وحالة النعيم وحالة لسلطة وجزر أمواج .





تسمية المحرق :



لقد اختلفت الروايات في أصل تسمية المحرق بهذا الاسم فلقد ذكر ان جانبا من وصف المحرق مقرونا باسم إمري القيس الذي كان يوصف بالمحرق ، ويصادف كلمة المحرق ومحرق وآل محرق في مواضع من التواريخ المتعلقة بالحيرة ، وقد اطلقها بعض الأخباريين على الغساسنة أيضاً ، وهم يرون انها لقب ألحق بأولئك الملوك، لأنهم عاقبوا أعدائهم في أثناء غزوهم لهم بحرق أماكنهم بالنار .. وفى أصنام الجاهليين صنم يدعي محرق والمحرق ، تعبدت له بعض القبائل مثل بكر بن وائل وربيعة ، وقد ورد من بين أصنام الجاهلين اسم له علاقة بهذا الصنم هو عبدالمحرق ، فقد يكون للمحرق علاقة بهذا الصنم ، كأن أتخذ من أرباب التيمن أو التبرك للملك الذى عرف بالمحرق أو أنه قدم قربانا لهذه الآله الذى أحرقه على مذبحة بالنار وربما كانت تلك عادة معروفة عند العبرانيين فقيل له بالمحرق ، ان تسمية المحرق بهذا الاسم انما هي تسمية قديمة وان اختلفت الروايات في أصلها ، وقد سميت بها عدة مناطق مثل جنوب العراق أو سواحل الخليج وجزره .







ترتبط مدينة المحرق بالعاصمة المنامة بثلاثة جسور هي :
  • جسر الشيخ حمد ويربط بين المنامة والمحرق .
  • جسر الشيخ عيسى بن سلمان ويربط بين الزاوية الشمالية الشرقية لساحل المنامة وشاطئ المحرق .
  • جسر الشيخ خليفة بن سلمان ويربط بين منطقة الحد بالمحرق وميناء سلمان بالمنامة وهو الجسر الأحدث.
  • كما تقوم حكومة مملكة البحرين حالياً بإنشاء جسور أخرى تربط جزيرتي المحرق والمنامة فهناك جسر شمالي من جهة المنطقة الدبلوماسية يربط مدينة البسيتين بالمنطقة البلوماسية وبالتحديد بـ مرفأ البحرين المالي و مرفا البحرين .






تــــــاريــــخ المحــــرق :

كانت المحرق فيما مضى مدينة مسورة ومقسمة إلى خمسة عشر حيًّا سميت بأسماء القبائل العربية ، يرجع تأسيس المدينة إلى سنة 1698م عندما فتحها آل خليفة على يد عبد الله أحمد الفاتح ، حيث بنى بها قلعة بعدما استتب له الأمر بجزر البحرين عرفت بقلعة " بو ماهر " جنوب المحرق ، ومنذ ذلك الحين أخذت مدينة المحرق تكتسب أهميتها الحضرية على الخريطة العمرانية لجزر البحرين وسرعان ما أصبحت عاصمة الجزر ومركزها السياسي والعمراني وسكنًا للأسرة الحاكمة .

ولما كانت المحرق عاصمة للبحرين يسكنها غالبية الأسرة الحاكمة والقبائل الموالية كانت بؤرة رئيسية لنمو الحركة الوطنية خلال الفترة السابقة للإصلاحات ، لذلك حرصت السلطات البريطانية أثناء احتلالها للبحرين على تقوية دور المنامة كمركز عمراني وإداري في مواجهة دور المحرق المتنامي ضد رغبة ومصلحة السلطات البريطانية وبالمقابل فإضعاف دور المحرق هو إضعاف دور الزعامة الوطنية في القبائل المستوطنة للمدينة واستبدال الطبقات الاجتماعية وتنظيماتها بمؤسسات جديدة تدين بالولاء للحكومة الجديدة ، ولم يبق من المحرق سوى ملامح مادية لعمران كتل بنائية وفراغات منها ، فقدت جوهرها الحقيقي ومضمونها ودورها بعد أن استمرت مدينة المحرق أكثر من مائة عام ( 1810م - 1923م ) مركزًا عمرانيًّا وسياسياً وتجاريًّا واقتصادياً هامًّا .






فقد أخذت المحرق تكتسب أهمية سياسية أكبر ، وجذبت الكثير من القبائل لاستيطانها مما ساعد ذلك على ازدهارها ، وصارت مصدر جذب لاستيطان القبائل العربية وتجار اللؤلؤ ويعود ذلك إلى أهميتها الاقتصادية ، فهي أصبحت مركزاٍ مهما وهدفاً بحرياً لتجارة البلاد الشرقية القريبة.

والجدير بالذكر ان استيطان المحرق كان يتم على شكل مجموعات أو مستقرات قبلية في شكل أحياء تعرف محلياً باسم (الفريج) أي الحي ، وإكتسب كل حي سكنى تسميته من اسم القبيلة التي تسكنه وكان غالبية السكان من القبائل العربية السنية إضافة إلى الهولة أو (الحولة) وهم العرب الذين نزحوا واستقروا في الساحل الشرقى للخليج جنوب إيران ، أما الباقي فهم السكان الشيعة وهم أصحاب الحرف من حياكين وبنائين وصاغة....إلخ. لذلك فقد أكتسبت أحيائهم تسميتها من الحرف نفسها .






الاماكن السياحية في المحرق :

قلعة بوماهر - قلعة عراد - بيت الشيخ عيسى بن علي - بيت الشيخ حمد بن عيسى - بيت سيادي - سوق القيصرية - السوق القديم - مدرسة الهداية الخليفية وهي أول مدرسة نظامية في البحرين تأسست عام 1919م - إلى جانب العديد من المساجد والمنازل العربية البحرينية القديمة المميزة .. حيث تتسم مدينة المحرق بشواطئها وأحيائها وشوارعها وممراتها الضيقة وهي سمة بارزة من سمات المدن العربية و بذلك تحتفظ بالكثير من المعالم التي بنيت فوقها .






المساحة :

تبلغ في الوقت الحالى حوالي 38 كم وهي في تزايد مستمر بسبب عمليات الدفان للمشاريع سواءًا لإسكانية العامة أو المشاريع الإسكانية الفاخرة الخاصة مثل مشروع جزر أمواج ( قرب قرية قلالي ومشروع ديار المحرق ومشروع دلمونيكا "مدينة راقية صحية لم يبدأ العمل فيها بعد" ) .. أما عدد سكانها يصل حوالي 180 ألف نسمة .







من لم يزر المحرق كمن لم يزر البحرين ..


جزيرة المحرق.. تلك الجزيرة العائمه على مياه البحرين الدافئه .. تجمع في حناياها مزيجا من الأجناس والألوان المختلفة .. تربطها بالجزيرة الأم ثلاثة جسور .. آخر ها جسر الشيخ خليفة الذي يمتد من ميناء سلمان ويصل إلى منطقة الحد ...
تقع مدينة المحرق شرقي المنامة ، وكانت تسمى ( رفين ) وهى مدينة قديمة ، وكانت تعتبر عاصمة للبحرين بين عامى 1810 لغاية مايو من عام 1923م وهي فى تكوينها شبيهة بحدوة الحصان ومساحتها الاجمالية حوالى تسعة أميال مربعة ، أما سطحها فهو فى مستوي سطح البحر أو تحته بقليل وشواطىء المحرق رملية يحيط بها شريط عريض من الصخور المرجانية وكلها تبدو ظاهرة للعيان فى حالة الجزر .

وقد بلغ عدد سكان المحرق عند نهاية القرن التاسع عشر الميلادي حوالى ثلاثون ألف نسمة .. وحسب إحصائية عام 1991م فقد بلغ عدد سكانها 44684 نسمة .





تتفرع المحرق إلى عدة مناطق وقرى صغيرة :

الحد : وهى تقع فى الطرف الجنوبى الشرقى من شبه جزيرة المحرق وجنوب قلالي ، وهى فى الأصل عبارة عن شريط مستطيل من الرمل يصل طوله أكثر من كليومتر ، أما عرضه فيتراوح ما بين المائتين وثلاثمائة وخمسون متراً وهو يمتد حتى يصل رأسه الجنوبى إلى مائة متر تقريبا .. واسم الحـد هو مسمى يطلقه أهل البحر فى الخليج على كل شريط رملى يظهر في عرض البحر ويمنع السفن من إجتيازه حتى فى ساعات المد ، وحتى عقد الستينات لم يكن فى الحد سوى شارع واحد يقسم المدينة إلى قسمين: شرقى وغربى ويتخلل كل قسم منهما طرقات وممرات ضيقة تؤدي إلى الشاطئين الغربي والشرقى للمدينة ، ويقدر عدد سكان الحد حتى نهاية 1991م بنحو 11330 نسمة ، ويبلغ عدد المساكن فيها 1676بيتاً .

عراد: تقع إلى الشرق من مدينة المحرق و غربي الحد ، وتوجد فى قرية عراد قلعة عراد التى بناها سعيد بن أحمد لما كان والياً عليها فى عام 1215هجرية ، فقد أحتل العمانيون القرية في بداية القرن التاسع وذلك بعد معارك طاحنة بينهم وبين أهل القرية .. ويرجع الأصل فى تسمية عراد بهذا الأسم إلى انه اسم محرف من إسم أرادوس الذى كان يطلق على جزيرة المحرق بأجمعها ، ويقدر عدد سكان عراد حتى نهاية 1991م بنحو 11040نسمة .

قرية قلالي : تقع فى الشمال الشرقى من مدينة المحرق ، وقلالي هى جمع قلة وتعنى الأرض المرتفعة ، ويقدر عدد سكان قلالى حتى نهاية 1991م بنحو 3092 نسمة .

قرية سماهيج : تقع بالساحل الشمالى الشرقى من جزيرة المحرق واسمها اشتق من كلمة سمهج وهى تختفي خلف حدائق النخيل حيث تمتاز بكثرة النخيل ، و يحدها من الشمال الغربى قرية الدير ومن جهة الغرب مطار البحرين الدولى ، ومن جهة الجنوب قرية قلالي ، ويبلغ عدد سكانها حتى عام 1991م 3112 نسمة .

قرية الدير : تقع على الشاطىء الشمالى لجزيرة المحرق وشرقي البسيتين ، ويعود السبب فى تسميتها نسبة إلى أحد الرهبان الذى إستوطنها بعد خلاف مع رهبان منطقة سماهيج حيث عمل له دير للعبادة فيه ، ولذلك أطلق عليها إسم "دير الراهب" ومع مرور الزمن حذفت كلمة الراهب وأضيفت ال التعريف على كلمة الدير، وحسب إحصائية عام 1991م فقد بلغ عدد سكانها 5254 نسمة .

إضافة إلى ذلك يتبع المحرق جزر صغيرة هي أم الشجر الكبرى وأم الشجر الصغرى وتقعان فى جنوب الحد ، وجزيرة الساية فى الشمال الغربي منه وحالتى النعيم وحالة السلطة .. يذكـر أن في المحرق العديد من ينابيع المياه الطبيعية والينابيع التي تنبع في وسط البحر بالقرب من الشاطئ مثل عين أم السوالي وغيرها .. كما تضم المحرق عدد من الموانئ والمرافئ البحرية .






( المحرق الأم )
عندما تتجول في وسط مدينة المحرق تشعر وكأنك تمر على عدة حضارات وحقبات تاريخيه ، فالبيوت القديمة الأثرية ما زالت باقيه تتحدث عن نفسها وتروي لك عن تاريخ البحرين القديم ، وسوق المحرق الشعبي الذي ما زال مزدحماً بعشاق التراث والسواح الذين يأتون من كل مكان للاطلاع على عبق الماضي والتسوق في المحلات التي تحتوي على المقتنيات البحرينية التقليدية والشعبية والأثرية القديمة ، ولا ننسى حلويات البحرين المشهورة .. فعندما تقف عن محلات الحلوى في تجد المئات من العائلات الخليجية وحتى العربية منتظرين دورهم في محلات الحلوى لتذوق الحلوى البحرينية المعروفة ، أو لشراء العود والبخور من محلات العطور والطيب..







أن أهالي مدينة المحرق ودودين ومتحابين جداً ، متعاونين لأبعد الحدود تشعر وكأنهم أسره واحدة ، فالكل يعرف الآخر، تجدهم مازالوا يجلسون في المقاهي الشعبية ويتبادلون القصص والحكايات القديمة ، أو تجد كبار السن وقت السمر جالسين في المجالس يلعبون الألعاب البحرينية الشعبية القديمة ....

وما يزيد من أهمية المحرق كذلك هو تواجد مطار البحرين الدولي فيها ، فكل زائر يأتي للبحرين عن طريق الجو لابد أن يمر بهذه المدينة العريقة ، لكن هناك الكثير ممن لم يكتشفوا بعد ما تحمله هذه المدينة من أسرار وحكايات بين ممراتها الضيقه ومبانيها الأثرية ..












الرابط التالي لأغنية قديمة جميلة عن مدينة المحرق العريقة :