النتائج 1 إلى 7 من 7

  1. #1
    عضو جديد
    رقم العضوية : 44807
    المشاركات : 8
    التقييم : 10 Array
    *
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي الثقافة لجنسية ضرورة إسلامية" ببساطة " د أشرف السيوطي

    الثقافة الجنسية.. ضرورة إسلامية

    فرق كبير بين أن نتحدث عن الجنس بكلام بذئ فاحش صريح، وبين أن نتحدث عن الجنس بألفاظ مؤدبة يحكمها العلم والدين.. وفرق كذلك بين أن نتحدث عن الجنس بدون ضرورة، وبين أن نتحدث عنه من أجل ضرورة التعلم أو من أجل ضرورة طلب النصح والتوجيه أو من أجل ضرورة العلاج.. أو من أجل ضرورة حل مشكلة من المشكلات.

    فمن أين نبدأ؟ ومن أين نأخذ ثقافتنا الجنسية؟
    يأمرنا الإسلام أن نؤدب أولادنا.. والتأديب يعني أن نعلمهم الأسلوب الأفضل في السلوك في كل نواحي الحياة.

    ومن الواضح جداً أن التربية الجنسية هي أكثر ضرورة من سواها.. فينبغي أن تكون من ضمن التأديب، بحيث يتلقى الأبناء ذكوراً وإناثاً قدراً مناسباً من الثقافة الجنسية يليق ويتفق مع مراحل السن ومستوى الثقافة.. ويتفق أيضاً مع ثقافتنا الإسلامية.. ومع أعراف العصر وتقاليده.

    ويحمل الإسلام الأبوين مسئولية مصارحة الأولاد في هذه الأمور المهمة حتى يفهموا ما يتصل بحياتهم الجنسية فهماً دقيقاً.. إضافة إلى ما يترتب على ذلك من واجبات دينية وتكاليف شرعية.

    ولكي يسير الدافع الجنسي في نفس الطفل بشكل هادئ بلا تهيجهات خارجية تغذية نحو الإنحراف عن السلوك القويم، رعى الإسلام هذا الطفل وطالبه بأوامر ونواهي.. وذلك لكي يتهذب الدافع الجنسي، ويبقى متوازناً ظاهراً بلا انحراف.. نقياً بلا تلوث.

    أنقل هنا أقوالاً من مئات الأقوال لعلماء مسلمين، تؤكد على أهمية نشر الثقافة الجنسية بين المسلمين.

    أنقل ما قاله الشيخ (عبدالحليم أو شقة) إذ يقول:«لقد توارثنا تصوراً خاطئاً مؤداه أن خلق الحياء يمنع المسلم من أن يخوض في أي حديث يتصل بأمور الجنس، وتربينا على اجتناب التعرض لأي أمر من هذا القبيل، سواء بالسؤال إذا اشتدت حاجتنا إلى سؤال أم بالجواب غن طُلب منا الجواب، أو بالمشاركة في مناقشة هامة وجادة. إن الجنس وكل ما يتعلق به من قريب أو بعيد يظل –في إطار هذا التصور الخاطئ- وراء حُجب كثيفة لا يستطيع اختراقها إلا مَنْ كان جسوراً إلى درجة الوقاحة أو كان ماجناً، أو كان من الدهماء الذين حُرموا كل صور التهذيب» [تحرير المرأة في عصر الرسالة]

    كما أنقل قول الدكتور (يوسف القرضاوي) –الذي يُضرب به المثل في الإيمان الراسخ والعلم الواسع والاعتدال –قال فيه:«إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة وإصابتها بالاضطراب والتعاسة. وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد، وربما يظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها. وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأطهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه أو بالتشريع والتنظيم بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس على أنه (قذارة وهبوط حيواني) والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه» [موقع الشريعة والحياة –قناة الجزيرة]

    ومن هنا كانت الثقافة الجنسية ضرورة ملحة.. فالمراهقون والمراهقات يُعانون أشد ما يعانون من وطأة الكثير من الأسئلة والكثير من المشاعر..
    إننا نسأل أنفسنا باستمرار: كيف يتم إعداد الأبناء لاستقبال هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم بما تحويه من متغيرات نفسيه وجنسية وفسيولوجية وحتى مظهرية؟


    ولن يتم ذلك بالتأكيد إلا بالتربية الجنسية منذ الصغر شئنا أم أبينا. إن المصارحة بين الوالدين وأبنائهما في المسائل الجنسية يجب أن تبدأ مبكراً حتى يصبح الأمر طبيعياً ومتدرجاً بهدف إبعاد الطلاسم والأكاذيب التي قد يتلقونها من مصادر جاهلة ومشبوهة تسئ إلى فهمهم للعلاقة الحميمة بين الزوجين.

    وقد وضع الإسلام للوالدين أركاناً خصها في تهذيب الطفل جنسياً.. وذلك ليقوم الوالدن باتباعها فيحفظوا بها طفلهم من الانحراف الجنسي.. فتبقى فطرته نظيفة ظاهرة عفيفة.

    (1) استئذان الطفل في الدخول:
    فالطفل ينتقل سريعاً في أرجاء البيت.. والاستئذان بالنسبة له أمر شاق.. لذلك وجنا القرآن الكريم يحدد للطفل الصغير طريقة الاستئذان وذلك بأسلوب تدريجي رائع.. فحدد حاله أولاً وهو طفل صغير أن يستأذن في ثلاث أوقات حساسة من قبل صلاة الفجر.. ووقت الظهيرة عند القيلولة.. وبعد صلاة العشاء.. وهي أوقات نوم الوالدين وقد دخلا في غرفة النوم.. حتى إذا قرب من سن الاحتلام وجب عليه الاستئذان في البيت في الدخول على والديه في كل وقت.. وكلما وجد أمامه الباب مغلقاً ووالده في الغرفة.


    فلنعش لحظات مع التوجيه الرباني الذي خصّ به هذا الأمر بالتفصيل دون غيره لما له من أهمية كبيرة في ميزان الشرع.

    قال تعالى: «يا أيها الذين أمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جُناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الأيات والله عليم حكيم* وإذا بلغ الطفل منكم الحلم فليستئذنوا كما استئذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم أياته والله عليم حكيم» [النور 58، 59]


    في هذه الأوقات الثلاثة لابد أن يستأذن الصغار الذين لم يبلغوا الحلم، كي لا تقع أنظارهم على عورات أهليهم.

    وهو أدب يغفله الكثيرون في حياتهم المنزلية مُستهينين بآثاره النفسية والعصبية والخلقية، ظانين أن الصغار قبل البلوغ لا ينتبهون لهذه المنظار، بينما يقرر النفسيون اليوم –بعد تقدم العلوم النفسية- أن بعض المشاهد التي تقع عليها أنظار الأطفال في صغرهم هي التي تؤثر في حياتهم كلها، وقد تصيبهم بأمراض نفسية وعصبية يصعب شفاؤهم منها. [سيد قطب: في ظلال القرآن18/123]

    فهل تريد أيها الوالدان أن يمرض طفلكما؟ وبأي مرض؟ إنه بالأمراض النفسية والعصبية التي يصعب شفاء الطفل منها؟


    (2) تعويد الطفل غض البصر:
    إن البصر هو نافذة الطفل على العالم الخارجي، فما تراه عيناه ينطبع في ذهنه ونفسه وذاكرته بسرعة فائقة.. فإذا تعود غض بصره عن العورات كافة المنزلية والخارجية.. فإن ذلك يورث حلاوة الإيمان يجدها الطفل في نفسه.


    وقد يتهاون الطفل أحياناً، وينسى أخرى، ويغلب هواه في لحظة ما.. فيرسل بصره نحو الفتيات بشهوة وتلذذ.. فماذا فعل النبي (ص) في مثل هذا الموطن؟
    فعن ابن عباس –رضي الله عنه- قال:«كان الفضل بن عباس رديف رسول الله (ص) قال: فأتت رسول الله (ص) امرأة من خثعم تستفتيه، قال: فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه قال: فجعل يصرف وجه الفضل بيده إلى الشق الآخر» [رواه البخاري ومسلم]


    فإذن لابد من تعويد الطفل غض البصر عن العورات في كل مكان حتى لا تتسرع غريزته الجنسية بالنضوج المبكر السريع الشاذ.. الذي قد يسبب أضراراً وأخطاراً ذاتية وجسمية ونفسية واجتماعية وخلقية..
    وقد ذكر الشيخ (عبدالحميد كشك) رحمه الله في إحدى خطبه قول أحد علماء الألمان حول أهمية غض البصر وأنه العلاج الوحيد للجنس قوله: «لقد درست علم الجنس وأدوية الجنس.. فلم أجد دواء أنجح وأنجح من القول في الكتاب الذي نُزل على محمد (ص) «قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون» [النور 30]


    (3) التفريق في المضاجع بين الأطفال:
    وهو ركن أساسي في تهذيب الطفل جنسياً، وعدم إثارة غريزته بشكل سيئ.. وهذا لا نظير له في العالم كله من تشريعات.. إنها نظرة النبوة والدقة النبوية في تهذيب الطفل والاهتمام به

    فقال (ص):«مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبنا عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع» [أبو داوود]


    إذن هذا التفريق يبدأ في سن العاشرة.. حيث تكون الغريزة في طريقها للنمو.. ولكن كيف يتم التفريق في المضجع؟.. إنه عدم نوم طفلين تحت لحاف واحد.. أو يناما في سرير واحد أو على فراش واحدة..
    أما إذا ناما بلحافين مختلفين فلا حرج.. وكلما ابتعدا عن بعضهما فهو أفضل
    قال العلامة الدهلوي:«وإنما أمر بتفريق المضاجع لأن الأيام أيام مراهقة فلا يبعد أن تفضي المضاجعة إلى شهوة المجامعة فلابد من سد سبيل الفساد قبل وقوعه» [حجة الله البالغة1/186]


    لذلك فإن النوم في فراش واحد تحت لحاف واحد يؤدي بالأطفال إلى أن تنمو فيهم الغريزة الجنسية بسرعة متزايدة وأن تتأجج..
    فلا تجد طريقاً لإنقاذها إلا ببعض مظاهر الإنحراف والشذوذ الجنسي.. وكم تحدث شذوذات تحت اللحاف لا يشعر بها الأبوان فتكون سبباً في دمار هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين تساهل آباؤهم عن أحوالهم فوضعوهم في مخالفة أوامر النبي (ص).


    ورسول الله (ص) قدم لنا أمراً صريحاً (وفرقوا) فالمؤمن يمتثل فيفرق، وأين التفريق؟! إنه بينهم في المضاجع.. فأين التربية الغربية من هذا التوجيه النبوي الرائع؟

    (4) نوم الطفل على شقه الأيمن وابتعاده عن النوم على بطنه:

    اتباع سنة الرسول (ص) بالنوم على الشق الأيمن يبعد الطفل عن كثير من المهيجات الجنسية أثناء النوم.. فإذا نام الطفل على بطنه فيؤدي ذلك إلى كثرة حك أعضائه التناسلية التي تثير شهوته في هذه الحالة.. فإذا وجد الوالدان الطفل في هذه الحالة نائماً غيَّرا من حالته وحببوا إليه النوم على الشق الأيمن.


    (5) تعلم الطفل فروض الغسل وسننه:

    حينما يتوقع الوالدان قرب بلوغ الوالد والبنت على السواء، وجب عليهما تعليم الأطفال فرائض الغسل من الجنابة وسننه.. وكذلك يحدثانهم عن أسبابه.. وعن طبيعة المادة التي تخرج ولونها.. ولأن يحدثهم الآباء حديثاً هادئاً عن هذه الأمور خير من أن تمتد أيدي السوء لتنتشلهم.. فتظهر الاقتراحات الغريبة والنصائح المشينة.


    فلابد من أن يقدم الأب لابنه والأم لبنتها حديثاً عن فقه الإسلام في هذه المادة التي تخجر من جسم الإنسان..
    وماذا يفعله الإنسان في مقابل ذلك، وما يعني خروج هذه المادة بالنسبة للشرع؟

    إنه يعني دخول سن التكليف في الحياة.. إنه بدأ الفرائض والنواهي الربانية لهم.. وبذلك أصبحوا محاسبين على كل صغيرة وكبيرة من أعمالهم وأقوالهم.. إلى غير ذلك من مواعظ هادئة تنبه الطفل نحو العمل الصالح.. وكراهية العمل الطالح الفاسد.

    (6) شرح مقدمة سورة النور وتحفيظها:

    ففي سن العاشرة تبدأ الدلالات الجنسية في الظهور شيئاً فشيئاً.. وفي هذا السن نبدأ بوضع الوقايات النفسية والمناعات الربانية في نفس الطفل ليقوى بها على التحكم في غريزته وضبط نفسه والحفاظ عليها من ارتكاب الفاحشة.. فكان السلف الصالح يقدمون لأطفالهم سورة (النور) كوقاية لهم مع الشرح والبيان.. ويهتمون بتحفيظها في سن المراهقة قبيل البلوغ وخاصة البنات.

    . فقد أوضح الجاحظ «بأن المعلمين كانوا يعنون عناية خاصة بتحفيظ الفتيات سورة النور» [البيان والتبين2/92]


    وكان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يكتب في الآفاق
    «لا تدخلن امرأة مسلمة الحمام إلا مَنْ سقم، وعلموا نساءكم سورة النور» [مصنف عبدالرزاق1/295]


    (7) المصارحة الجنسية والتحذير من الفاحشة:

    بعدما يتعلم الطفل سورة النور التي تتضمن البناء والتهذيب الجنسي للطفل، وتحذره من الوقوع في الفاحشة.. وبعد تعلمه فرائض الغسل من الجنابة وسننه.. يحذر تحذيراً شديداً من الوقوع في الفاحشة.. ويوصف له كيف يتم ذلك.. وتشرح له العملية الجنسية.. ويروي له حديث رسول الله (ص) التالي:

    فعن أبي أمامة أن فتى من قريش أتى النبي (ص) فقال: «يا رسول الله ائذن لي في الزنا، فأقبل القوم عليه وزجروه، فقالوا مه.. مه أي أصمت- فقال: أدنه فدنا منه قريباً، فقال: أتحبه لأمك، قال لا والله جعلن الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. قال أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم.
    قال: أفتحبه لأختك، قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم.
    قال: أتحبه لعمتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم.
    قال أتحبه لخالتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم.
    قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه، قال: فلم يكن بعد ذلك الفتي يلتفت إلى شيء» [الألباني: السلسلة الصحيحة]

    ويعرف كذلك بعقوبة الزنا.. وإقامة الحد.
    فعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما قالا في الأعرابين اللذين أتيا رسول الله (ص) فقال أحدهما: «إن ابني هذا كان عسافاً – أي أجيراً- على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت ابني منه بمائة شاة ووليدة، فسالت أهل العلم فأخبروني أن على بني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله (ص): والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله تعالى: الوليدة والغنم ردّ عليك، وعلى ابنك مائة جلدة وتغريب عام، واغد يا أنيس –لرجل من أسلم- إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» [رواه البخاري ومسلم]

    (9) تحذير الوالدين من ممارسة بعض السلوكيات الخاطئة أمام أبنائهم، سواء من خلال الإشارات الجنسية المشوبة بالفكاهة والترفة والضحكة، دون مراعاة بالسن أو المرحلة التي تمر بها الأبناء.. الأمر الذي قد يلهب خيال الأبناء ويدفعهم إلى الحرام.

    هذه هي أسس الثقافة الجنسية في الإسلام.. والتي إن هُيأت لأولادنا أقبلوا على الزواج بفهم صحيح.. ومارسوا العلاقة الحميمة ممارسة واقعية صحيحة.. لأنهم تأهلوا له بفضل ثقافة جنسية إسلامية قوامها الكتاب والسنة لا بفضل دعوة تأتي رياحها من مجتمعات أخرى لتعليم التربية الجنسية.. والتي تلخص التربية الجنسية في تدريب الفتاة على الأسلوب الذي تتفادي به الحمل أثناء العلاقات الأثمة في سن المراهقة.. أو بيان المعاشرة بين الجنسين، والعادة السرية، والإجهاض.. مساعدة المراهق على تحديد أي الجنسين يفضل أن يعاشر.. وهي ثقافة تتعارض وتتناقض مع نظرتنا الإسلامية وتقاليدنا للجنس.

    فالثقافة الجنسية هي القيم والمبادئ التي من خلالها يعبر الشاب وتعبر الفتاة تلك المرحلة، ليصلوا إلى بر الأمان.. والتي تتلخص في قوله تعالى:«والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين» [المؤمنون: 5، 6]

    إنها ثقافة تُلقى على كاهل الأبوين.. فليحافظا على أولادهما.. ولا ينشغلا عنهما.. يقول الشاعر:
    ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحيـاة وخلفاه ذليلاً
    إن اليتيـم هـو الذي تلْقى له أماً تخلت أو أباً مشغولاً

    وبعد.. فلله الأمر من قبل ومن بعد

    التعديل الأخير تم بواسطة امة الله محمد ; 10-31-2010 الساعة 06:35 PM

  2.  

  3. #2
    عضو جديد
    رقم العضوية : 44807
    المشاركات : 8
    التقييم : 10 Array
    *
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الثقافة لجنسية ضرورة إسلامية" ببساطة " د أشرف السيوطي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د أشرف السيوطي مشاهدة المشاركة
    الثقافة الجنسية.. ضرورة إسلامية



    فرق كبير بين أن نتحدث عن الجنس بكلام بذئ فاحش صريح، وبين أن نتحدث عن الجنس بألفاظ مؤدبة يحكمها العلم والدين.. وفرق كذلك بين أن نتحدث عن الجنس بدون ضرورة، وبين أن نتحدث عنه من أجل ضرورة التعلم أو من أجل ضرورة طلب النصح والتوجيه أو من أجل ضرورة العلاج.. أو من أجل ضرورة حل مشكلة من المشكلات.
    فمن أين نبدأ؟ ومن أين نأخذ ثقافتنا الجنسية؟
    يأمرنا الإسلام أن نؤدب أولادنا.. والتأديب يعني أن نعلمهم الأسلوب الأفضل في السلوك في كل نواحي الحياة.
    ومن الواضح جداً أن التربية الجنسية هي أكثر ضرورة من سواها.. فينبغي أن تكون من ضمن التأديب، بحيث يتلقى الأبناء ذكوراً وإناثاً قدراً مناسباً من الثقافة الجنسية يليق ويتفق مع مراحل السن ومستوى الثقافة.. ويتفق أيضاً مع ثقافتنا الإسلامية.. ومع أعراف العصر وتقاليده.
    ويحمل الإسلام الأبوين مسئولية مصارحة الأولاد في هذه الأمور المهمة حتى يفهموا ما يتصل بحياتهم الجنسية فهماً دقيقاً.. إضافة إلى ما يترتب على ذلك من واجبات دينية وتكاليف شرعية.
    ولكي يسير الدافع الجنسي في نفس الطفل بشكل هادئ بلا تهيجهات خارجية تغذية نحو الإنحراف عن السلوك القويم، رعى الإسلام هذا الطفل وطالبه بأوامر ونواهي.. وذلك لكي يتهذب الدافع الجنسي، ويبقى متوازناً ظاهراً بلا انحراف.. نقياً بلا تلوث.
    أنقل هنا أقوالاً من مئات الأقوال لعلماء مسلمين، تؤكد على أهمية نشر الثقافة الجنسية بين المسلمين.
    أنقل ما قاله الشيخ (عبدالحليم أو شقة) إذ يقول:«لقد توارثنا تصوراً خاطئاً مؤداه أن خلق الحياء يمنع المسلم من أن يخوض في أي حديث يتصل بأمور الجنس، وتربينا على اجتناب التعرض لأي أمر من هذا القبيل، سواء بالسؤال إذا اشتدت حاجتنا إلى سؤال أم بالجواب غن طُلب منا الجواب، أو بالمشاركة في مناقشة هامة وجادة. إن الجنس وكل ما يتعلق به من قريب أو بعيد يظل –في إطار هذا التصور الخاطئ- وراء حُجب كثيفة لا يستطيع اختراقها إلا مَنْ كان جسوراً إلى درجة الوقاحة أو كان ماجناً، أو كان من الدهماء الذين حُرموا كل صور التهذيب» [تحرير المرأة في عصر الرسالة]
    كما أنقل قول الدكتور (يوسف القرضاوي) –الذي يُضرب به المثل في الإيمان الراسخ والعلم الواسع والاعتدال –قال فيه:«إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة وإصابتها بالاضطراب والتعاسة. وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد، وربما يظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها. وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأطهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه أو بالتشريع والتنظيم بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس على أنه (قذارة وهبوط حيواني) والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه» [موقع الشريعة والحياة –قناة الجزيرة]
    ومن هنا كانت الثقافة الجنسية ضرورة ملحة.. فالمراهقون والمراهقات يُعانون أشد ما يعانون من وطأة الكثير من الأسئلة والكثير من المشاعر.. إننا نسأل أنفسنا باستمرار: كيف يتم إعداد الأبناء لاستقبال هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم بما تحويه من متغيرات نفسيه وجنسية وفسيولوجية وحتى مظهرية؟
    ولن يتم ذلك بالتأكيد إلا بالتربية الجنسية منذ الصغر شئنا أم أبينا. إن المصارحة بين الوالدين وأبنائهما في المسائل الجنسية يجب أن تبدأ مبكراً حتى يصبح الأمر طبيعياً ومتدرجاً بهدف إبعاد الطلاسم والأكاذيب التي قد يتلقونها من مصادر جاهلة ومشبوهة تسئ إلى فهمهم للعلاقة الحميمة بين الزوجين.
    وقد وضع الإسلام للوالدين أركاناً خصها في تهذيب الطفل جنسياً.. وذلك ليقوم الوالدن باتباعها فيحفظوا بها طفلهم من الانحراف الجنسي.. فتبقى فطرته نظيفة ظاهرة عفيفة.
    (1) استئذان الطفل في الدخول: فالطفل ينتقل سريعاً في أرجاء البيت.. والاستئذان بالنسبة له أمر شاق.. لذلك وجنا القرآن الكريم يحدد للطفل الصغير طريقة الاستئذان وذلك بأسلوب تدريجي رائع.. فحدد حاله أولاً وهو طفل صغير أن يستأذن في ثلاث أوقات حساسة من قبل صلاة الفجر.. ووقت الظهيرة عند القيلولة.. وبعد صلاة العشاء.. وهي أوقات نوم الوالدين وقد دخلا في غرفة النوم.. حتى إذا قرب من سن الاحتلام وجب عليه الاستئذان في البيت في الدخول على والديه في كل وقت.. وكلما وجد أمامه الباب مغلقاً ووالده في الغرفة.
    فلنعش لحظات مع التوجيه الرباني الذي خصّ به هذا الأمر بالتفصيل دون غيره لما له من أهمية كبيرة في ميزان الشرع.
    قال تعالى: «يا أيها الذين أمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جُناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الأيات والله عليم حكيم* وإذا بلغ الطفل منكم الحلم فليستئذنوا كما استئذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم أياته والله عليم حكيم» [النور 58، 59]
    في هذه الأوقات الثلاثة لابد أن يستأذن الصغار الذين لم يبلغوا الحلم، كي لا تقع أنظارهم على عورات أهليهم.
    وهو أدب يغفله الكثيرون في حياتهم المنزلية مُستهينين بآثاره النفسية والعصبية والخلقية، ظانين أن الصغار قبل البلوغ لا ينتبهون لهذه المنظار، بينما يقرر النفسيون اليوم –بعد تقدم العلوم النفسية- أن بعض المشاهد التي تقع عليها أنظار الأطفال في صغرهم هي التي تؤثر في حياتهم كلها، وقد تصيبهم بأمراض نفسية وعصبية يصعب شفاؤهم منها. [سيد قطب: في ظلال القرآن18/123]
    فهل تريد أيها الوالدان أن يمرض طفلكما؟ وبأي مرض؟ إنه بالأمراض النفسية والعصبية التي يصعب شفاء الطفل منها؟
    (2) تعويد الطفل غض البصر: إن البصر هو نافذة الطفل على العالم الخارجي، فما تراه عيناه ينطبع في ذهنه ونفسه وذاكرته بسرعة فائقة.. فإذا تعود غض بصره عن العورات كافة المنزلية والخارجية.. فإن ذلك يورث حلاوة الإيمان يجدها الطفل في نفسه.
    وقد يتهاون الطفل أحياناً، وينسى أخرى، ويغلب هواه في لحظة ما.. فيرسل بصره نحو الفتيات بشهوة وتلذذ.. فماذا فعل النبي (ص) في مثل هذا الموطن؟ فعن ابن عباس –رضي الله عنه- قال:«كان الفضل بن عباس رديف رسول الله (ص) قال: فأتت رسول الله (ص) امرأة من خثعم تستفتيه، قال: فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه قال: فجعل يصرف وجه الفضل بيده إلى الشق الآخر» [رواه البخاري ومسلم]
    فإذن لابد من تعويد الطفل غض البصر عن العورات في كل مكان حتى لا تتسرع غريزته الجنسية بالنضوج المبكر السريع الشاذ.. الذي قد يسبب أضراراً وأخطاراً ذاتية وجسمية ونفسية واجتماعية وخلقية.. وقد ذكر الشيخ (عبدالحميد كشك) رحمه الله في إحدى خطبه قول أحد علماء الألمان حول أهمية غض البصر وأنه العلاج الوحيد للجنس قوله: «لقد درست علم الجنس وأدوية الجنس.. فلم أجد دواء أنجح وأنجح من القول في الكتاب الذي نُزل على محمد (ص) «قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون» [النور 30]
    (3) التفريق في المضاجع بين الأطفال: وهو ركن أساسي في تهذيب الطفل جنسياً، وعدم إثارة غريزته بشكل سيئ.. وهذا لا نظير له في العالم كله من تشريعات.. إنها نظرة النبوة والدقة النبوية في تهذيب الطفل والاهتمام به فقال (ص):«مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبنا عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع» [أبو داوود]
    إذن هذا التفريق يبدأ في سن العاشرة.. حيث تكون الغريزة في طريقها للنمو.. ولكن كيف يتم التفريق في المضجع؟.. إنه عدم نوم طفلين تحت لحاف واحد.. أو يناما في سرير واحد أو على فراش واحدة.. أما إذا ناما بلحافين مختلفين فلا حرج.. وكلما ابتعدا عن بعضهما فهو أفضل قال العلامة الدهلوي:«وإنما أمر بتفريق المضاجع لأن الأيام أيام مراهقة فلا يبعد أن تفضي المضاجعة إلى شهوة المجامعة فلابد من سد سبيل الفساد قبل وقوعه» [حجة الله البالغة1/186]
    لذلك فإن النوم في فراش واحد تحت لحاف واحد يؤدي بالأطفال إلى أن تنمو فيهم الغريزة الجنسية بسرعة متزايدة وأن تتأجج.. فلا تجد طريقاً لإنقاذها إلا ببعض مظاهر الإنحراف والشذوذ الجنسي.. وكم تحدث شذوذات تحت اللحاف لا يشعر بها الأبوان فتكون سبباً في دمار هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين تساهل آباؤهم عن أحوالهم فوضعوهم في مخالفة أوامر النبي (ص).
    ورسول الله (ص) قدم لنا أمراً صريحاً (وفرقوا) فالمؤمن يمتثل فيفرق، وأين التفريق؟! إنه بينهم في المضاجع.. فأين التربية الغربية من هذا التوجيه النبوي الرائع؟
    (4) نوم الطفل على شقه الأيمن وابتعاده عن النوم على بطنه: اتباع سنة الرسول (ص) بالنوم على الشق الأيمن يبعد الطفل عن كثير من المهيجات الجنسية أثناء النوم.. فإذا نام الطفل على بطنه فيؤدي ذلك إلى كثرة حك أعضائه التناسلية التي تثير شهوته في هذه الحالة.. فإذا وجد الوالدان الطفل في هذه الحالة نائماً غيَّرا من حالته وحببوا إليه النوم على الشق الأيمن.
    (5) تعلم الطفل فروض الغسل وسننه: حينما يتوقع الوالدان قرب بلوغ الوالد والبنت على السواء، وجب عليهما تعليم الأطفال فرائض الغسل من الجنابة وسننه.. وكذلك يحدثانهم عن أسبابه.. وعن طبيعة المادة التي تخرج ولونها.. ولأن يحدثهم الآباء حديثاً هادئاً عن هذه الأمور خير من أن تمتد أيدي السوء لتنتشلهم.. فتظهر الاقتراحات الغريبة والنصائح المشينة.
    فلابد من أن يقدم الأب لابنه والأم لبنتها حديثاً عن فقه الإسلام في هذه المادة التي تخجر من جسم الإنسان.. وماذا يفعله الإنسان في مقابل ذلك، وما يعني خروج هذه المادة بالنسبة للشرع؟
    إنه يعني دخول سن التكليف في الحياة.. إنه بدأ الفرائض والنواهي الربانية لهم.. وبذلك أصبحوا محاسبين على كل صغيرة وكبيرة من أعمالهم وأقوالهم.. إلى غير ذلك من مواعظ هادئة تنبه الطفل نحو العمل الصالح.. وكراهية العمل الطالح الفاسد.
    (6) شرح مقدمة سورة النور وتحفيظها: ففي سن العاشرة تبدأ الدلالات الجنسية في الظهور شيئاً فشيئاً.. وفي هذا السن نبدأ بوضع الوقايات النفسية والمناعات الربانية في نفس الطفل ليقوى بها على التحكم في غريزته وضبط نفسه والحفاظ عليها من ارتكاب الفاحشة.. فكان السلف الصالح يقدمون لأطفالهم سورة (النور) كوقاية لهم مع الشرح والبيان.. ويهتمون بتحفيظها في سن المراهقة قبيل البلوغ وخاصة البنات.. فقد أوضح الجاحظ «بأن المعلمين كانوا يعنون عناية خاصة بتحفيظ الفتيات سورة النور» [البيان والتبين2/92]
    وكان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يكتب في الآفاق «لا تدخلن امرأة مسلمة الحمام إلا مَنْ سقم، وعلموا نساءكم سورة النور» [مصنف عبدالرزاق1/295]
    (7) المصارحة الجنسية والتحذير من الفاحشة: بعدما يتعلم الطفل سورة النور التي تتضمن البناء والتهذيب الجنسي للطفل، وتحذره من الوقوع في الفاحشة.. وبعد تعلمه فرائض الغسل من الجنابة وسننه.. يحذر تحذيراً شديداً من الوقوع في الفاحشة.. ويوصف له كيف يتم ذلك.. وتشرح له العملية الجنسية.. ويروي له حديث رسول الله (ص) التالي:
    فعن أبي أمامة أن فتى من قريش أتى النبي (ص) فقال: «يا رسول الله ائذن لي في الزنا، فأقبل القوم عليه وزجروه، فقالوا مه.. مه أي أصمت- فقال: أدنه فدنا منه قريباً، فقال: أتحبه لأمك، قال لا والله جعلن الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. قال أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم.
    قال: أفتحبه لأختك، قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم.
    قال: أتحبه لعمتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم.
    قال أتحبه لخالتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم.
    قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه، قال: فلم يكن بعد ذلك الفتي يلتفت إلى شيء» [الألباني: السلسلة الصحيحة]
    ويعرف كذلك بعقوبة الزنا.. وإقامة الحد.
    فعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما قالا في الأعرابين اللذين أتيا رسول الله (ص) فقال أحدهما: «إن ابني هذا كان عسافاً – أي أجيراً- على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت ابني منه بمائة شاة ووليدة، فسالت أهل العلم فأخبروني أن على بني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله (ص): والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله تعالى: الوليدة والغنم ردّ عليك، وعلى ابنك مائة جلدة وتغريب عام، واغد يا أنيس –لرجل من أسلم- إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» [رواه البخاري ومسلم]
    (9) تحذير الوالدين من ممارسة بعض السلوكيات الخاطئة أمام أبنائهم، سواء من خلال الإشارات الجنسية المشوبة بالفكاهة والترفة والضحكة، دون مراعاة بالسن أو المرحلة التي تمر بها الأبناء.. الأمر الذي قد يلهب خيال الأبناء ويدفعهم إلى الحرام.
    هذه هي أسس الثقافة الجنسية في الإسلام.. والتي إن هُيأت لأولادنا أقبلوا على الزواج بفهم صحيح.. ومارسوا العلاقة الحميمة ممارسة واقعية صحيحة.. لأنهم تأهلوا له بفضل ثقافة جنسية إسلامية قوامها الكتاب والسنة لا بفضل دعوة تأتي رياحها من مجتمعات أخرى لتعليم التربية الجنسية.. والتي تلخص التربية الجنسية في تدريب الفتاة على الأسلوب الذي تتفادي به الحمل أثناء العلاقات الأثمة في سن المراهقة.. أو بيان المعاشرة بين الجنسين، والعادة السرية، والإجهاض.. مساعدة المراهق على تحديد أي الجنسين يفضل أن يعاشر.. وهي ثقافة تتعارض وتتناقض مع نظرتنا الإسلامية وتقاليدنا للجنس.
    فالثقافة الجنسية هي القيم والمبادئ التي من خلالها يعبر الشاب وتعبر الفتاة تلك المرحلة، ليصلوا إلى بر الأمان.. والتي تتلخص في قوله تعالى:«والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين» [المؤمنون: 5، 6]
    إنها ثقافة تُلقى على كاهل الأبوين.. فليحافظا على أولادهما.. ولا ينشغلا عنهما.. يقول الشاعر:
    ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحيـاة وخلفاه ذليلاً
    إن اليتيـم هـو الذي تلْقى له أماً تخلت أو أباً مشغولاً



    وبعد.. فلله الأمر من قبل ومن بعد


  4.  

  5. #3
    عضو جديد
    رقم العضوية : 44987
    المشاركات : 12
    التقييم : 10 Array
    *
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الثقافة لجنسية ضرورة إسلامية" ببساطة " د أشرف السيوطي

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ماكتبته رائع جدا نرجو المزيد .....وان كنت تسمح لى لماذا توقفت عن كتابه مقالاتك منذ حوار الجياع


  6.  

  7. #4
    مراقب عام
    الصورة الرمزية امة الله محمد
    رقم العضوية : 404
    العمر: 25
    المشاركات : 3,306
    التقييم : 25 Array
    *
    معدل تقييم المستوى
    100

    افتراضي رد: الثقافة لجنسية ضرورة إسلامية" ببساطة " د أشرف السيوطي


    جزاك الله خيرا يا دكتور

    علي هذه المعلومات القيمة

    فلله الحمد والشكر علي نعمة الاسلام

    توقيع امة الله محمد




    . سبحان الله .ღ.. الحمد لله .ღ.. لا إله إلا الله.ღ.. الله أكبـر .ღ♥..





  8.  

  9. #5
    عضو
    الصورة الرمزية أ فندينا
    رقم العضوية : 43682
    المشاركات : 195
    التقييم : 10 Array
    الدولة : مصر الحبيبة (الجيزة)
    *
    معدل تقييم المستوى
    5

    افتراضي رد: الثقافة لجنسية ضرورة إسلامية" ببساطة " د أشرف السيوطي

    موضوع جامد قوى يا دكتور
    وواجب الأسرة توعية أطفالهم
    والتمسك بالدين والصلاة
    برافوووووو يا دكتور
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

    توقيع أ فندينا


  10.  

  11. #6
    عضو نشط
    الصورة الرمزية m_1393
    رقم العضوية : 783
    المشاركات : 416
    التقييم : 10 Array
    *
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: الثقافة لجنسية ضرورة إسلامية" ببساطة " د أشرف السيوطي

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

    توقيع m_1393
    احبكم فى الله

  12.  

  13. #7
    مراقب
    الصورة الرمزية ابورامى
    رقم العضوية : 23259
    المشاركات : 2,703
    التقييم : 48 Array
    الدولة : مصرى بلدى الغالية
    *
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: الثقافة لجنسية ضرورة إسلامية" ببساطة " د أشرف السيوطي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    موضوع أكثر من رائع .. شرحت ووفيت
    نعم دكتور لابد للأسرة تهذيب سلوكيات الطفل..
    ولا أزيد بعد هذا الكلام الهايل .....
    يعطيك العافية .. د أشرف السيوطى
    تقبل مرورى

    توقيع ابورامى


    التوقيع






  14.  

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. والله ما كذب مكرم عبيد " دأشرف السيوطي " ببساطة
    بواسطة د أشرف السيوطي في المنتدى مقال بقلمي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-23-2010, 09:10 PM
  2. علاء صادق : هذا العام الدوري "أشرف" مما سبق فلا يوجد تواطئ أو تفويت !
    بواسطة Sherif kenzo في المنتدى كرة القدم العربية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-17-2010, 10:37 PM
  3. "الطرق" تطلع على الخدمات المتطورة لجنسية دبي - الخليج
    بواسطة إماراتي في المنتدى أخبار دبي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-11-2009, 01:10 PM
  4. السلطات العراقية "تفكر" في نقل مخيم أشرف - بي بي سي العربية
    بواسطة عراقي في المنتدى أخبار العراق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-31-2009, 05:00 AM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-29-2009, 05:10 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •