توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة
النتائج 1 إلى 16 من 16

الموضوع: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

  1. #1
    Super Moderator الصورة الرمزية أسماء هاشم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أحلى مكان فى مصر
    العمر
    26
    المشاركات
    6,497
    معدل تقييم المستوى
    70

    افتراضي توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    رائد المسرح الذهنى

    توفيق الحكيم



    يُعد توفيق الحكيم أحد الرواد القلائل للرواية العربية والكتابة المسرحية في العصر الحديث؛ فهو من إحدى العلامات البارزة في حياتنا الأدبية والفكرية والثقافية في العالم العربي، وقد امتد تأثيره لأجيال كثيرة متعاقبة من الأدباء والمبدعين، وهو أيضا رائد للمسرح الذهني ومؤسس هذا الفن المسرحي الجديد؛ وهو ما جعله يُعد واحدا من المؤسسين الحقيقين لفن الكتابة المسرحية، ليس على مستوى الوطن العربي فحسب وإنما أيضا على المستوى العالمي.
    ولد توفيق إسماعيل الحكيم بضاحية الرمل بمدينة الإسكندرية عام (1316هـ=1898م) لأب من أصل ريفي وأم من أصل تركي كانت ابنة لأحد الضباط الأتراك المتقاعدين، وترجع جذوره وأسرته إلى قرية "الدلنجات" بالقرب من "إيتاي البارود" بمحافظة البحيرة، وقد ورث أبوه عن أمه 300 فدان من أجود أراضي البحيرة، في حين كان إخوته من أبيه يعيشون حياة بسيطة ويكدون من أجل كسب قوتهم بمشقة واجتهاد.
    عاش توفيق الحكيم في جو مترف، حيث حرصت أمه على أن يأخذ الطابع الأرستقراطي، وقد سعت منذ اللحظة الأولى إلى أن تكون حياة بيتها مصطبغة باللون التركي، وساعدها على ذلك زوجها.



    في هذا الجو المترف نشأ توفيق الحكيم، وتعلقت نفسه بالفنون الجميلة وخاصة الموسيقى، وكان قريبا إلى العزلة؛ فأحب القراءة وبخاصة الأدب والشعر والتاريخ، وعاش الحكيم أيام طفولته في عزبة والده بالبحيرة، وعندما بلغ السابعة عشرة من عمره التحق بمدرسة دمنهور الابتدائية حتى انتهى من تعليمه الابتدائي سنة(1333هـ=1915م)، وقرر والده أن يلحقه بالمدرسة الثانوية ولم تكن بدمنهور مدرسة ثانوية؛ فرأى أن يوفده إلى أعمامه بالقاهرة ليلتحق بالمدرسة الثانوية في رعاية أعمامه، وقد عارضت والدته في البداية، ولكنها ما لبثت أن كفت عن معارضتها بعد حين.

    وانتقل الحكيم ليعيش مع أعمامه في القاهرة والتحق بمدرسة محمد علي الثانوية، وفي تلك الفترة اشتعلت شرارة الثورة الشعبية المصرية سنة (1337 هـ = 1919م)، فشارك الحكيم وأعمامه مع جموع المصريين في تلك الثورة، فقبض عليهم واعتقلوا بالقلعة بتهمة التآمر على الحكم، وعندما علم أبوه بالخبر أسرع إلى القاهرة وسعى بأمواله وعلاقاته أن يفرج عن ابنه وإخوته، ولكن السلطات العسكرية لم تتساهل ومانعت بشدة الإفراج عن أي من المعتقلين، إلا أنه استطاع بعد جهد كبير أن ينقلهم من معسكر الاعتقال بالقلعة إلى المستشفى العسكري.
    وبعد أن هدأت الأحداث بدأت السلطات العسكرية تفرج عن المعتقلين، وكان الحكيم وأعمامه من أول من أُفرج عنهم، فخرج من المعتقل، وقد تركت الحادثة أثرا قويا في نفسه بالنقمة على المستعمرين وشعورا دافقا بالوطنية والوعي التحرري.
    وعاد الحكيم في سنة (1338 هـ=1920م) إلى دراسته، حيث نال إجازة الكفاءة ثم نال إجازة البكالوريا سنة (1339هـ=1921م)وبرغم ميل توفيق الحكيم إلى دراسة الفنون والآداب فإنه التحق بمدرسة الحقوق نزولا على رغبة أبيه، وتخرج فيها سنة (1343 هـ=1925م).
    السفر إلى فرنسا
    وخلال سنوات دراسته بالجامعة أخرج الحكيم عدة مسرحيات منذ عام (1340 هـ=1922م) مثلتها فرقة عكاشة على مسرح الأزبكية، وهي مسرحيات:
    vالعريس
    vالمرأة الجديدة
    vخاتم سليمان
    vعلي بابا
    فلما أنهى دراسته في كليه الحقوق قرر السفر إلى فرنسا لاستكمال دراساته العليا في القانون، ولكنه هناك انصرف عن دراسة القانون، واتجه إلى الأدب المسرحي والقصص، وتردد على المسارح الفرنسية ودار الأوبرا.
    عاش توفيق الحكيم في فرنسا نحو ثلاثة أعوام حتى أواسط عام (1346هـ = 1928م) كتب خلالها مسرحية بعنوان "أمام شباك التذاكر".
    ثم عاد إلى مصر ليلتحق بسلك القضاء في وظيفة وكيل نيابة، وتنقل بحكم وظيفته بين مدن مصر وقراها، وكتب خلال هذه الفترة التي استمرت إلى عام (1352هـ=1934م) يومياته الشهيرة "يوميات نائب في الأرياف"، وعددا من المسرحيات مثل مسرحية "أهل الكهف" التى كتبها في عام 1933 والتى تعتبر حدثا هاما في الدراما العربية حيث كانت تلك المسرحية بداية لنشوء تيار مسرحي عرف بالمسرح الذهني وكذلك "شهرزاد" و"أهل الفن"، وعددا آخر من القصص مثل "عودة الروح" و"عصفور من الشرق" و" القصر المسحور "





    وقد مرت كتابات الحكيم بثلاث مراحل حتى بلغ مرحلة النضج، وهي:

    المرحلة الأولى: وهي التي شهدت الفترة الأولى من تجربته في الكتابة، وكانت عباراته فيها لا تزال قلقلة، واتسمت بشيء من الاضطراب حتى إنها لتبدو أحيانا مهلهلة فضفاضة إلى حد كبير، ومن ثم فقد لجأ فيها إلى اقتباس كثير من التعبيرات السائرة لأداء المعاني التي تجول في ذهنه، وهو ما جعل أسلوبه يشوبه القصور وعدم النضج. وفي هذه المرحلة كتب مسرحية أهل الكهف، وقصة عصفور من الشرق، وعودة الروح.

    المرحلة الثانية: وقد حاول في هذه المرحلة العمل على مطاوعة الألفاظ للمعاني، وإيجاد التطابق بين المعاني في عالمها الذهني المجرد والألفاظ التي تعبر عنها من اللغة.
    ويلاحظ عليها أنها تمت بشيء من التدرج، وسارت متنامية نحو التمكن من الأداة اللغوية والإمساك بناصية التعبير الجيد. وهذه المرحلة تمثلها مسرحيات شهرزاد، والخروج من الجنة، ورصاصة في القلب، والزمار.

    المرحلة الثالثة: وهي مرحلة تطور الكتابة الفنية عند الحكيم التي تعكس قدرته على صوغ الأفكار والمعاني بصورة جيدة. وخلال هذه المرحلة ظهرت مسرحياته: "سر المنتحرة"، و"نهر الجنون"، و"براكسا"، و"سلطان الظلام"، و"بجماليون".



    رائد المسرح الذهني

    وبالرغم من الإنتاج المسرحي الغزير للحكيم، الذي يجعله في مقدمه كتاب المسرح العرب وفي صداره رواده، فإنه لم يكتب إلا عددا قليلا من المسرحيات التي يمكن تمثيلها على خشبة المسرح ليشاهدها الجمهور، وإنما كانت معظم مسرحياته من النوع الذي يمكن أن يطلق عليه "المسرح الذهني"، الذي كُتب ليُقرأ فيكتشف القارئ من خلاله عالما من الدلائل والرموز التي يمكن إسقاطها على الواقع في سهولة ويسر؛ لتسهم في تقديم رؤية نقدية للحياة والمجتمع تتسم بقدر كبير من العمق والوعي.
    وهو يحرص على تأكيد تلك الحقيقة في العديد من كتاباته، ويفسر صعوبة تجسيد مسرحياته وتمثيلها على خشبة المسرح؛ فيقول: "إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن، وأجعل الممثلين أفكارا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز... لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح، ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة".
    ولا ترجع أهمية توفيق الحكيم إلى كونه صاحب أول مسرحية عربية ناضجة بالمعيار النقدي الحديث فحسب، وهي مسرحية "أهل الكهف"، وصاحب أول رواية بذلك المعنى المفهوم للرواية الحديثة وهي رواية "عودة الروح"، اللتان نشرتا عام (1350 هـ=1932م)، وإنما ترجع أهميته أيضا إلى كونه أول مؤلف إبداعي استلهم في أعماله المسرحية الروائية موضوعات مستمدة من التراث المصري.
    وقد استلهم هذا التراث عبر عصوره المختلفة، سواء كانت فرعونية أو رومانية أو قبطية أو إسلامية، كما أنه استمد أيضا شخصياته وقضاياه المسرحية والروائية من الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي المعاصر لأمته.

    مقولات مأثورة له :

    عندما قرأ توفيق الحكيم إن بعض لاعبي كرة القدم دون العشرين يقبضون ملايين الجنيهات قال عبارته المشهورة: "انتهى عصر القلم وبدأ عصر القدم لقد أخذهذا اللاعب في سنة واحدة ما لم يأخذه كل أدباء مصر من أيام اخناتون"

    وقد عاصر الحربين العالميتين 1914 - 1939. وعاصر عمالقة الأدب في هذه الفترة مثل طه حسين والعقاد واحمد امين وسلامة موسى. وعمالقة الشعر مثل احمد شوقي وحافظ ابراهيم، وعمالقة الموسيقى مثل سيد درويش وزكريا أحمد والقصبجى،وعمالقة المسرح المصرى مثل جورج ابيض ويوسف وهبى والريحاني. كما عاصر فترة انحطاط الثقافة المصرية (حسب رأيه) في الفترة الممتدة بين الحرب العالمية الثانية وقيام ثورة يوليو 1939 - 1952. هذه المرحلة التي وصفها في مقال له بصحيفة اخبار اليوم بالعصر " الشكوكي"، وذلك نسبة لمحمود شكوكو.

    الحكيم وجمال عبد الناصر :



    نزّله جمال عبد الناصر منزلة الأب الروحي لثورة 23 يوليو، بسبب "عودة الروح" التي أصدرها الحكيم عام 1933، ومهّد بها لظهور البطل المنتظر الذي سيحيي الأمة من رقادها. ومنحه جمال عبد الناصر عام 1958 قلادة الجمهورية، ولم يذكر أن عبد الناصر منع أي عمل لتوفيق الحكيم، حتى عندما أصدر "السلطان الحائر بين السيف والقانون" في عام 1959،و"بنك القلق" عام 1966، حيث انتقد النظام الناصري ودافع عن الديمقراطية. ووصل الأمر أن عبد الناصر كان بستقبل الحكيم في أي وقت وبغير تحديد لموعد. وهو ما أكده الحكيم نفسه في جريدة الأهرام في 15 مارس 1965. بعد وفاة عبدالناصر عام 1970 وأثناء تأبين الزعيم سقط توفيق الحكيم مغمى عليه وهو يحاول تأبينه وبعد أن أفاق قال خطبة طويلة من ضمنها:
    "اعذرني يا جمال. القلم يرتعش في يدي. ليس من عادتي الكتابة والألم يلجم العقل ويذهل الفكر. لن أستطيع الإطالة، لقد دخل الحزن كل بيت تفجعا عليك. لأن كل بيت فيه قطعة منك. لأن كل فرد قد وضع من قلبه لبنة في صرح بنائك"
    إلا أن الحكيم في عام 1972 أصدر كتاب "عودة الوعي" مهاجما فيه جمال عبدالناصر بعنف.‏ ترتبت على "عودة الوعي" ضجة إعلامية، حيث اختزل الحكيم موقفه من التجربة الناصرية التي بدأت كما ذكر: يوم الأربعاء 23 يوليو 1952 حتى يوم الأحد 23 يوليو 1973، واصفا هذه المرحلة بأنها كانت مرحلة عاش فيها الشعب المصري فاقد الوعي، مرحلة لم تسمح بظهور رأي في العلن مخالف لرأي الزعيم المعبود. وأعلن في كتابه أنه أخطأ بمسيرته خلف الثورة بدون وعي قائلا:
    "العجيب أن شخصا مثلي محسوب على البلد هو من أهل الفكر قد أدركته الثورةوهو في كهولته يمكن أن ينساق أيضا خلف الحماس العاطفي، ولا يخطر لي أنأفكر في حقيقة هذه الصورة التي كانت تصنع لنا، كانت الثقة فيما يبدو قدشلت التفكير سحرونا ببريق آمال كنا نتطلع إليها من زمن بعيد، وأسكرونابخمرة مكاسب وأمجاد، فسكرنا حتى غاب عنا الوعي. اعتدنا هذا النوع من الحياة الذي جعلتنا فيه الثورة مجرد أجهزة استقبال ويضيف كيف استطاع شخص مثلي أن يري ذلك ويسمعه وأن لا يتأثر كثيرا بما رأي وسمع ويظل علي شعوره الطيب نحو عبد الناصر. أهو فقدان الوعي. أ‎هي حالة غريبة من التخدير."
    في فبراير 1972 كتب بيده بيان المثقفين المؤيدين لحركة الطلاب، ووقّعه معه وقتذاك نجيب محفوظ. وساءت بعدها علاقة الحكيم مع محمد أنور السادات حيث قال السادات وقتذاك "رجل عجوز استبد به الخرف، يكتب بقلم يقطر بالحقدالأسود، إنها محنة أن رجل رفعته مصر لمكانته الأدبية إلى مستوى القمةينحدر إلى الحضيض في أواخر عمره". حاول بعدها محمد حسنين هيكل جمع الحكيم مع السادات ونجح بذلك بعد حريق مبنى الأوبرا
    .



    موقفه من الأحزاب والمرأة
    وبالرغم من ميول الحكيم الليبرالية ووطنيته؛ فقد حرص على استقلاله الفكري والفني، فلم يرتبط بأي حزب سياسي في حياته قبل الثورة؛ فلما قامت ثورة يوليو 1952م ارتبط بها وأيّدها، ولكن في الوقت نفسه كان ناقدا للجانب الديكتاتوري غير الديمقراطي الذي اتسمت به الثورة منذ بدايتها.
    كما تبني الحكيم عددا من القضايا القومية والاجتماعية وحرص على تأكيدها في كتاباته، فقد عُني ببناء الشخصية القومية، واهتم بتنمية الشعور الوطني، ونشر العدل الاجتماعي، وترسيخ الديمقراطية، وتأكيد مبدأ الحرية والمساواة.
    ومع ما أشيع عن توفيق الحكيم من عداوته للمرأة فإن كتاباته تشهد بعكس ذلك تماما فقد حظيت المراة بنصيب وافر في أدب توفيق الحكيم، وتحدث عنها بكثير من الإجلال والاحترام الذي يقترب من التقديس.
    والمرأة في أدب الحكيم تتميز بالإيجابية والتفاعل، ولها تأثير واضح في الأحداث ودفع حركة الحياة، ويظهر ذلك بجلاء في مسرحياته شهرزاد، وإيزيس، والأيدي الناعمة، وبجماليون، وقصة الرباط المقدس، وعصفور من الشرق، وعودة الروح.

    مناصب تقلدها :

    وقد تقلد الحكيم العديد من المناصب فقد عمل مديرا
    لدار الكتب القومية المصرية، كما عين مندوبا دائما لمصر في منظمة اليونسكو، وكان رئيسا لاتحاد كتاب مصر، كما اختير رئيسا شرفيا لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام، ونال عددا من الجوائز والأوسمة الرفيعة منها جائزة الدولة التقديرية للآداب وقلادة النيل وقلادة الجمهورية.



    آراء معاصريه من الكبار

    طه حسين أختلف الحكيم مع طه حسين في الأسلوب، إلا أنهم أقر له بأنجازاته،حيث قال حسين: "إن الحكيم يفتح باباً جديداً في الأدب العربى هو باب الأدب المسرحى الذى لم يعرفه العرب من قبل في أي عصر من عصورهم." إلا أنه انتقده في مسرح العبث، وذلك في مسرحية الأيدي الناعمة والتي قام بدور البطولة بها وقتها يوسف وهبي، فقد نقل عن طه حسين قوله: "إن (أخانا) توفيق يحاول أن يكون شخصاً آخر، فرنسياً يعيش في باريس، ولا علاقة له بالقاهرة ومصر واللغة العربية، إن مسرح العبث عند الحكيم ثقيل الدم، ولا يبعث على الضحك،واذا ضحكنا فعلى المؤلف وليس مع الممثلين!، إن في فرنسا شعراء عبثيون ولكن دمهم أخف من ظلهم، أما توفيق الحكيم فهو ثقيل الدم والظل معا.
    رد الحكيم على تعليق طه حسين قائلا:
    طبعاً مش عاجبه كل اللي أنا قلته، أنا عارف هوه عاوز واحد يقول 2 + 2 = 4،يقولها بصوت هامس وبصوت عال ويلحنها محمد عبد الوهاب وتغنيها أم كلثوم،ولكن لا يوجد في الدنيا شيء بهذا الوضوح ولا هذا المنطق، بلاش الدنيا، ان الانسان نفسه عقدة العقد وليس في السلوك الانساني هذه البديهيات وليس ضرورياً.
    محمد حسنين هيكل اشترك مع الحكيم في العمل في جريدة أخبار اليوم وقال عنه : أنا كنت مبهورا بالأديب والفنان وهو كان مبهوراً بالصحفي.
    وزير التعليم القباني انتقده بشدة قائلا لعبد الناصر: "إن الحكيم ليسإدارياً وإنه كسول وكونه أديباً مشهوراً ليس معناه أنه يصلح لإدارة دارالكتب". وطالب عبد الناصر بإقالته، إلا أن عبد الناصر قال: "لا أرضى للثورة أن تضع هذه النقطة في تاريخها " فقدم القباني استقالته إحتجاجا على تمسك عبدالناصر بالحكيم
    .

    مناصب وجوائز تقديرية

    رئيس اللجنة العليا للمسرح بالمجلس الأعلى للفنون والآداب سنة 1966.
    مقرر للجنة فحص جوائز الدولة التقديرية في الفنون.
    نائب فخري بمجلس الأدباء.
    رئيس للهيئة العالمية للمسرح
    عضو في المجلس القومي للخدمات والشئون الاجتماعية.
    رئيس لمجلس إدارة نادي القصة.
    رئيس للمركز المصري للهيئة العالمية للمسرح.
    كاتب متفرغ بصحيفة الأهرام القاهرية.
    قلادة الجمهورية عام 1957.
    جائزة الدولة في الآداب عام 1960، ووسام الفنون من الدرجة الأولى.
    قلادة النيل عام 1975.
    الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون عام 1975.
    أطلق اسمه على فرقة ( مسرح الحكيم ) في عام 1964 حتى عام 1972
    أطلق إسمه على مسرح محمد فريد اعتباراً من عام 1987.




    وفاته :

    توفي توفيق الحكيم في (29 من ذي الحجة 1407 هـ=27 من يوليو 1987م) عن عمر بلغ تسعين عاما، وترك تراثا أدبيا رفيعا وثروة هائلة من الكتب والمسرحيات التي بلغت نحو 100 مسرحية و62 كتابا.




    اللهم لا تؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا

  2. #2
    عضو ملكي الصورة الرمزية saso
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    القاهرة
    العمر
    29
    المشاركات
    13,335
    معدل تقييم المستوى
    139

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    الكاتب توفيق الحكيم معرووووووف طبعااا
    وانا ضمن اللى بيحبو يقرو له

    تسلمي ياسمسمة على الموضوع وتقريبا ذكرتى كل حاجة لتوفيق الحكيم


    اللهم اشرح لى صدرى ** ويسر لى امرى


  3. #3
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    86
    معدل تقييم المستوى
    5

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    شكرا جزيلا على الموضوع الرائع والشامل

  4. #4
    عضو برونزي الصورة الرمزية فاضلي محمد يزيد
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    العمر
    44
    المشاركات
    1,209
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    [frame="1 10"]
    [align=justify]
    ترجمة ٌوافية ٌلحياة أديبنا الكبير...

    بوركتِ ست أسماء على هذا الإلمام العام الوافي وعلى هذه الشموليةِ الدقيقة في ترجمةِ أهم النقاط البارزة التي شكلتْ أدبَ وفلسفة َوفكرَ أستاذ المَلهاة الأدبية-كما يحلو للبعض تسميته-الأستاذ توفيق الحكيم رحمه الله..

    بوركَ فيكِ على الإحاطة الجامعة،وليسَ غريباً أبدا على الست الكريمة أسماء-وهي خرِّيجة لغة وآداب-أن تقدمَ لنا مثل هذه الترجماتِ المرتبة الشاملة الوافية،خصوصاً حين تكون ترجمة َسيرةٍ لحياةِ وأدب وتراثِ أديبٍ كبير من أدباء القرن العشرين كالأستاذ الحكيم...

    دمتِ لنا ذخراً وذخيرة..وإلى مزيد...
    [/align]
    [/frame]

  5. #5
    Super Moderator الصورة الرمزية أسماء هاشم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أحلى مكان فى مصر
    العمر
    26
    المشاركات
    6,497
    معدل تقييم المستوى
    70

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saso مشاهدة المشاركة
    الكاتب توفيق الحكيم معرووووووف طبعااا
    وانا ضمن اللى بيحبو يقرو له

    تسلمي ياسمسمة على الموضوع وتقريبا ذكرتى كل حاجة لتوفيق الحكيم

    شكرا ليكى يا ساسو على مرورك وكلامك
    وفعلا الكاتب الكبر توفيق الحكيم يستحق
    اكثر من ذلك
    شكرا يا قمر




    اللهم لا تؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا

  6. #6
    Super Moderator الصورة الرمزية أسماء هاشم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أحلى مكان فى مصر
    العمر
    26
    المشاركات
    6,497
    معدل تقييم المستوى
    70

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد السعداوى مشاهدة المشاركة
    شكرا جزيلا على الموضوع الرائع والشامل
    الشكر لله اخى محمد

    شكرا لمرورك




    اللهم لا تؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا

  7. #7
    Super Moderator الصورة الرمزية أسماء هاشم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أحلى مكان فى مصر
    العمر
    26
    المشاركات
    6,497
    معدل تقييم المستوى
    70

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاضلي محمد يزيد مشاهدة المشاركة
    [frame="1 10"]
    [align=justify]
    ترجمة ٌوافية ٌلحياة أديبنا الكبير...

    بوركتِ ست أسماء على هذا الإلمام العام الوافي وعلى هذه الشموليةِ الدقيقة في ترجمةِ أهم النقاط البارزة التي شكلتْ أدبَ وفلسفة َوفكرَ أستاذ المَلهاة الأدبية-كما يحلو للبعض تسميته-الأستاذ توفيق الحكيم رحمه الله..

    بوركَ فيكِ على الإحاطة الجامعة،وليسَ غريباً أبدا على الست الكريمة أسماء-وهي خرِّيجة لغة وآداب-أن تقدمَ لنا مثل هذه الترجماتِ المرتبة الشاملة الوافية،خصوصاً حين تكون ترجمة َسيرةٍ لحياةِ وأدب وتراثِ أديبٍ كبير من أدباء القرن العشرين كالأستاذ الحكيم...

    دمتِ لنا ذخراً وذخيرة..وإلى مزيد...
    [/align]
    [/frame]

    انرت موضوعى بتعليقك الراقى
    استاذنا فاضلى
    لك كل التحية والتقدير
    وكلماتك وسام على صدرى احيك




    اللهم لا تؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا

  8. #8
    مراقب الصورة الرمزية نورانية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    بين السطور .
    المشاركات
    1,393
    معدل تقييم المستوى
    19

    إرسال رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة


    بوركَ فيكِ أختنا أسماء
    على هذا الجهد الوفير
    و الوافى لكاتب عملاق و أديب متفرد
    من كتابنا و أدبائنا العِظام

    و لتأذنى لى ببعض الأسطر التى أحفظها منذ سنوات
    من مقال عن توفيق الحكيم
    ألزمنا بفقرة منه أستاذنا
    فى النحو
    كى نـُخـْرِج منها بعض المسائل النحوية
    التى كلفنا بها
    و ها هى :

    ( كان توفيق الحكيم فيما مضى معروفا
    بأنه عدوٌّ للمرأة و الفقر و البرد،و قد أصبح
    الآن عدو الفقر و البرد ليس إلا !
    و لأنه يخشى البرد فكان بيته محكم غلق النوافذ
    موصد الأبواب،جسمه مغطى بغطاء كثيف
    و لأنه يخشى الفقر فكان جيبه مغلقاً بأكثر من
    قفلٍ على ما فيه من دفاتر شيكات أو بوالص تأمين
    و على ما فيه من محفظة نقود غير محشوة .)



    أشكركِ كثيراً أختى الكريمة
    و جزيتِ الخير .






  9. #9
    Super Moderator الصورة الرمزية أسماء هاشم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أحلى مكان فى مصر
    العمر
    26
    المشاركات
    6,497
    معدل تقييم المستوى
    70

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورانية مشاهدة المشاركة

    بوركَ فيكِ أختنا أسماء
    على هذا الجهد الوفير
    و الوافى لكاتب عملاق و أديب متفرد
    من كتابنا و أدبائنا العِظام

    و لتأذنى لى ببعض الأسطر التى أحفظها منذ سنوات
    من مقال عن توفيق الحكيم
    ألزمنا بفقرة منه أستاذنا
    فى النحو
    كى نـُخـْرِج منها بعض المسائل النحوية
    التى كلفنا بها
    و ها هى :

    ( كان توفيق الحكيم فيما مضى معروفا
    بأنه عدوٌّ للمرأة و الفقر و البرد،و قد أصبح
    الآن عدو الفقر و البرد ليس إلا !
    و لأنه يخشى البرد فكان بيته محكم غلق النوافذ
    موصد الأبواب،جسمه مغطى بغطاء كثيف
    و لأنه يخشى الفقر فكان جيبه مغلقاً بأكثر من
    قفلٍ على ما فيه من دفاتر شيكات أو بوالص تأمين
    و على ما فيه من محفظة نقود غير محشوة .)



    أشكركِ كثيراً أختى الكريمة
    و جزيتِ الخير .

    بوركتى حبيبتى نورانية على هذا الرد الاكثر من رائع
    والأضافة المميزة
    انرتى موضوعى بتواجدك فيه
    لك تحياتى
    واتمنى ان اراكى دائما فى موضوعاتى

    لك تحياتى




    اللهم لا تؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا

  10. #10
    Super Moderator الصورة الرمزية Senorita Mima
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    العمر
    24
    المشاركات
    4,077
    معدل تقييم المستوى
    46

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    موضوع جميل اوى
    و طبعا علشان بيتكلم عن توفيق الحكيم
    علامة من علامات الادب العربى
    سافر و عاد الى مصر و نقل ثقافة و خبرة سنين
    شكرا يا اسماء اوى


    اللهم لا تحرمنى من لذة النظر الى وجهك الكريم






  11. #11
    Super Moderator الصورة الرمزية أسماء هاشم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أحلى مكان فى مصر
    العمر
    26
    المشاركات
    6,497
    معدل تقييم المستوى
    70

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Senorita Mima مشاهدة المشاركة
    موضوع جميل اوى
    و طبعا علشان بيتكلم عن توفيق الحكيم
    علامة من علامات الادب العربى
    سافر و عاد الى مصر و نقل ثقافة و خبرة سنين
    شكرا يا اسماء اوى

    شكرا لمرورك يا ميما
    وفعلا توفيق الحكيم علامة حقيقية من علامات الادب




    اللهم لا تؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا

  12. #12
    عضو نشط الصورة الرمزية الوالي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    200
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة


    الأستاذة أسماء ... أشكر لك سردك المتميز للسيرة الذاتية للفنان الفيلسوف الأديب توفيق الحكيم ، وإسمحي لي أن أقدم رؤية متواضعة لفنه وأسلوبه.
    فمن يتتبع أعمال الحكيم يجد أن هذا الفنان الكبير لم يلتزم بمصدر واحد يستمد منه فِكره ، أو بمذهب واحد يسير عليه إنتاجه ، ﻓقد استمد مسرحياته من التراث الإنساني عموما ، فمسرحية أهل الكهف وهي أولى مسرحياته الذهنية وقد صدرت عام1933 م إستمد موضوعها من قصة ﻗﺻﺔأهل الكهف في القرآن الكريم ، والتي طرح فيها قضية اﻹنسان والزمان ، والصراع بين القلب والزمن ، ولعله بذلك أراد أن يناقش مشكلة إجتماعية ، هي عدم القدرة على مواجهة الحاضر بتلك العقلية الغارقة ﻓﻲالأﻷفكار القديمة ، وقد قال عنها طه حسين إنها حدث في تاريخ الأﻷدب العربي ، وأنها تضاهي أعمال فطاحل أدباء الغرب ، ثم كانت مسرحيته شهرزاد التي استمدها من قصص ألف ليلة وليلة وصدرت عام 1934 م ، والتي يصور فيها فكرة الصراع العنيف بين المادة والروح ، ثم كتب مسرحية سليمان الحكيم وهي أيضاً مستقاة من التراث الشرقي الديني ، والحكيم في هذه الأعمال الفنية يحاول التوفيق بين العنصر العربي الإسلامي وبين العنصر الغربي في ثقافته.
    وهو في هذه الأعمال الفنية لم يكن مجرد ناقل ، ينتقل بالقصة من الكتب الدينية إلى العمل المسرحي من دون تغيير، بل كان يضيف إلى المادة الأصلية من فكره ووجدانه ، ما يجعلها مطبوعة بشخصية الحكيم ونظرته الشرقية إلى الإنسان.
    يقول صلاح عبد الصبور في هذا الصدد "وقد استلهم توفيق الحكيم تراثه العربي واﻹسلامي في أعمال عدة ، يأتي على رأسها شهرزاد و أهل الكهف و محمد و أشعب و شمس النهار و السلطان الحائر وغيرها ، وهو حين استلهم هذا التراث حاول أن يوفق بين مادته القديمة وبين الشكل المعماري الذي اكتسبه من الحضارة الأوروبية".
    ولم يستقر الحكيم في كتاباته على شكل فني واحد ، ولم يكتف بمصدر واحد لإستقاء مادة مسرحياته ، ولكنه تعرض لتقلبات فكرية ، فمن يقرأ مسرحياته الأُوَل يتراءى له انه يريد أن يعيد صياغة الحضارة العربية واﻻسلامية عامة صياغة عصرية جديدة بإحياء ما فيها من قضايا وقصص في صورة تلائم العصر وتطوراته ، ولكنه لا يواصل التحرك في هذا الإتجاه ، بل يعود إلى الحضارة اليونانية يتخذ من أساطيرها ومآسيها خامات فنيه وفكرية لكتاباته ، فتظهر مسرحية الملك أوديب التي تطرح فكرة صراع الإنسان مع القدر والمصير الإنساني في الوجود ، ومسرحيته بجماليون التي تناقش مشكلة الفن والحياة ، والمسرحيتان تدوران في إطار يوناني ، تعتمدان الأساطير الإغريقية إعتمادا كاملا ، وقد حافظ الحكيم على الأصل اليوناني للأسطورة ولم يخرج عن دائرة نصها ، ولم يحطم اﻷسوار اليونانية بل التزم بها ، وإن أضاف بعض الإضافات الذاتية النابعة من ثقافته الإسلامية وتكوينه الشخصي ،ﻣ كما يتجلى في مسرحية بجماليون ، وقد كان من الطبيعي أن يهتم توفيق الحكيم ، وهو رائد الفن المسرحي في الأﻷدب العربي باليونانيات ، فالمسرح اليوناني هو أنضج اﻷشكال المسرحية التي وصلت إلينا من التراث القديم.
    يتبع


  13. #13
    عضو نشط الصورة الرمزية الوالي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    200
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    وإذا إستمر تتبعنا لخطى الحكيم المسرحية ، سواء من الناحية الفنية أم الفكرية نجده - بعد أن اتجه إلى القصص الديني والشعبي والأصول اليونانية - يتجه إلى الحضارة الفرعونية ليستمد منها خامات جديدة لبعض مسرحياته المشهورة مثل مسرحية إيزيس ، صحيح أن الحكيم قد عرف الحضارة الفرعونية منذ بداية حياته الفنية ، واستمد منها بعض ما كتبه في روايته عودة الروح 1928 م ، ولكنه لم يكتب عملاً مسرحيا كاملاً مستمداً من تراث الفراعنة إلا عام 1955 م ، حيث صدرت مسرحيه إيزيس التي تعالج فكرة الحكم وعلاقة الشعب بالحاكم ، ونفاجأ بعد صدور مسرحية إيزيس بصدور مسرحية الصفقة وهي مسرحية اجتماعية تناقش مشاكل الفلاحين ، وبعدها تظهر مسرحية السلطان الحائر وهي مسرحية ذات طابع فكري تعالج مسؤولية الإنسان في الكون وإرادة الإختيار عنده متأثرا فيها بالفكر الوجودي الغربي ، ثم يفاجئنا الحكيم بعدها بمسرحية ياطالع الشجرة وهي تنتمي إلى مسرح اللامعقول فهي بعيدة من ناحية الشكل الفني عن كل ما سبقها من إنتاج توفيق الحكيم المسرحي ، وإن كان هناك ربط بين بعض اﻷفكار في هذه المسرحية وبين القضايا الذهبية التي طرحها في مسرحياته السابقة ، كالبعث و الخلود ، والمادة والروح ، ولكن الشكل الفني جديد تماماً لم يلجأ إليه الحكيم من قبل ، هذا التقلب الفكري والفني ، ماذا وراءه ... ؟ وما سره عند الحكيم ...؟ لعل سر هذا التقلب يعود إلى شخصية الحكيم الحساسة التي تتأثر بالأفكار تأثراً سريعاً ، وتلتقط التأثيرات بسرعة مذهلة ، فتثمر فيه هذه التأثيرات ، فعندما اتجه إلى الإسلاميات كما في أهل الكهف كان هناك جو ثقافي عام يهتم بإعادة التفكير في التراث الإسلامي وبإحيائه ، وقد إمتدت هذه الحركة طيلة الثلاثينات إلى ﻣما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، ومن رواد هذه الحركة ، العقاد ، وطه حسين ، والزيات ....
    هكذا عاش الحكيم في هذا الجو الفكري وتأثر به ، ولكن عندما ظهر الإهتمام بالتراث الفرعوني في الخمسينات ممثلاً في كتابات لويس عوض عن مصر الفرعونية ومعرفتها بالمسرح ، كتب توفيق الحكيم مسرحية إيزيس .
    ومن تأثراته بما حوله ما أثير من ضجة فنية حول مسرح اللامعقول في الستينات ، فقد أصدر إلى العيون المتطلعة إلى مسـرح اللامعـقول مسـرحية ياطالع الشجرة والطعام لكل فم ، كل هذه نماذج على تقلبات الحكيم الفكرية ، وشدة تأثره بالجو الثقافي الذي يحيط به .
    يتبع

  14. #14
    عضو نشط الصورة الرمزية الوالي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    200
    معدل تقييم المستوى
    7

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    كان الحكيم في جيل القرن العشرين علامة بارزة في الثقافة العربية والفكر العربي ، كتب عن المجتمع المصري وريفه بشكل خاص ، وصوَّر ما فيه من ملامح التخلف من خلال ، حمار الحكيم و يوميات نائب في الأرياف ، وعاد في عودة الروح ينقض ما قاله ويعلل ويبرر كل مظاهر التخلف التي ذكرها ، وفي كثير من مسرحياته تناول قضايا الإنسان المادية والروحية ، وحاول أن يجد لها حلولا في إطار نظرة شرقية للإنسان ومنزلته في الوجود.
    وتوفيق الحكيم مجدد الأسلوب الفني في الأدب العربي الحديث ، أدخل عليه فن الحوار الذي استقر على يديه ، وأدخل قوالب تعبيرية أخرى ، مثل: اليوميات والإعتراف والرسائل ، كما أن زهرة العمر والرباط المقدس كلها ألوان لم يعرفها الأدب العربي من قبل هذا الوضع الفني الذي عرضه الحكيم ، كما أن له رأيا في اللغة وأسلوب الكتابة ، فهو من دعاة اللغة الثالثة ، وهي لغة وسط بين الفصحى والعامية ، وهو من دعاة التخلي عن الزخرف اللفظي وغريب اللغة ، ليسهل على القراء الإتصال بفكره وأدبه ، وهو أيضا من دعاة ارتباط الأدب بالمجتمع ، وعدم الإهتمام بالشكل.
    والحكيم يؤمن بوحدة الحضارة الإنسانية ، إلا أنه يحاول داخل إطارها أن يثير وعيا ﺧخاصاً بقيام حضارة شرقية مميزة ، وأن يقضى على عقدة النقص التي تطالع الشرقيين حين يقارنون أنفسهم بالغربيين ، وان ينفض عنهم ذلك الغبار الكثيف الذي ران عليهم ، وهو ينقد جوانب الحضارة الغربية التي غرقت في المادية ، فتناست الروح التي ما تزال خميرتها كامنة في الشرق العظيم .
    لقد أغنى الحكيم المكتبة العربية بعشرات المسرحيات والمؤلفات ، وحظي فكرة وأدبه بكثير من التقدير في الوطن العربي والعالم الغربي ، فتُرجمت العديد من مؤلفاته إلى لغات أجنبية كالفرنسية والإنجليزية والإيطالية والإسبانية والألمانية والروسية مثل : يوميات نائب في الأرياف و أهل الكهف وعصفور من الشرق ..... فهو رجل المسرح والأدب والفن.


  15. #15
    Super Moderator الصورة الرمزية mohamed kamel
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    بنها الجديده
    المشاركات
    1,599
    معدل تقييم المستوى
    20

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    موضوع أكثر من رائع بل هو سيره تعريفيه بالأديب توفيق الحكيم فما طرحتيه من معلومات عن حياه هذا الأديب الكبير أسماء لا يحتاج سوى للشكر والامتنان لكل هذه المعلومات القيمه وأشكر أيضا الأخ الوالى على شرحه بل نقده لحياه توفيق الحكيم صدقونى أحسست وكأنى فى برنامج يقوم بالنقد والتحليل لأعمال هذا الأديب الكبير شكرا جزيلا أسماء على هذا الموضوع الرائع.


  16. #16
    Super Moderator الصورة الرمزية أسماء هاشم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أحلى مكان فى مصر
    العمر
    26
    المشاركات
    6,497
    معدل تقييم المستوى
    70

    افتراضي رد: توفيق الحكيم ... رائد المسرح الذهنى وعدو المرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed kamel مشاهدة المشاركة
    موضوع أكثر من رائع بل هو سيره تعريفيه بالأديب توفيق الحكيم فما طرحتيه من معلومات عن حياه هذا الأديب الكبير أسماء لا يحتاج سوى للشكر والامتنان لكل هذه المعلومات القيمه وأشكر أيضا الأخ الوالى على شرحه بل نقده لحياه توفيق الحكيم صدقونى أحسست وكأنى فى برنامج يقوم بالنقد والتحليل لأعمال هذا الأديب الكبير شكرا جزيلا أسماء على هذا الموضوع الرائع.
    جزاك الله خيرا اخى محمد على هذه الكلمات التى تضع على عاتقى جانب كبير من المسئولية
    لأقدم لكم كل ماهو مفيد ومميز

    والشكر موصول كذلك لاخوانا الوالى على هذه الشروحات المميزة
    والنقد الشافى لما كتبه اديبنا الرائع توفيق الحكيم

    تحياتى لكما




    اللهم لا تؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. قوس قزح..حوارات لـ مريم توفيق
    بواسطة محمود سلامة الهايشة في المنتدى أدباء ومبدعين
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 01-28-2012, 06:24 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-07-2009, 03:50 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-03-2009, 05:50 AM
  4. المصحف الجديد [ الذكر الحكيم ] للقارئ توفيق ب سعيد الصائغ ،، بجودة عالية
    بواسطة أبو مريم في المنتدى تسجيلات القرآن الكريم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-20-2009, 12:39 PM
  5. حمار الحكيم ..........توفيق الحكيم
    بواسطة nimo في المنتدى القصة والرواية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 02-10-2009, 04:19 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •